الشيخ محمد تقي التستري

94

قاموس الرجال

الترجيح بالسند دون سائر القرائن التي كانت عند القدماء من الشهرة وغيرها . قال المصنّف : قال الحلّي في كتاب الطهارة - عند نقل قول عن الشيخ - : وخالي شيخ الأعاجم أبو جعفر الطوسي يفوه من فيه رائحة النجاسة . قلت : لم يعيّن موضعه ، والّذي وقفت أنّه قال في مسألة تطهر الماء القليل النجس إذا تمّم كرّا : وأنا ابيّن أنّ أبا جعفر رحمه اللّه يفوح من فيه رائحة تسليم المسألة بالكلّية إذا تؤمّل كلامه وتصنيفه حقّ التأمّل ( إلى أن قال ) فصار التعليل لازما للشيخ كالطوق في حلق الحمام « 1 » . و « يفوه » في كلام المصنّف محرّف « يفوح » . [ 6425 ] محمّد بن إدريس الشافعي قال المصنّف : أحد أئمّة العامّة الأربعة الأقرب إلى الحقّ . قال ابن النديم : كان الشافعي شديدا في التشيّع ، ذكر له رجل يوما مسألة ، فأجاب فيها ، فقال له : خالفت عليّ بن أبي طالب ، فقال له : أثبت لي هذا من عليّ حتّى أضع خدّي على التراب وأقول : قد أخطات وأرجع عن قولي إلى قوله . وحضر ذات يوم مجلسا فيه بعض الطالبيّين فقال : لا أتكلّم في مجلس يحضره أحدهم ، هم أحقّ بالكلام « 2 » . أقول : وعن فصول المرتضى المنتخب من عيون المفيد : حكى الربيع ، عن الشافعي في كتابه المشهور « أنّه لا بأس بصلاة الجمعة والعيدين خلف كل أمين وغير مأمون ومتغلّب ، فانّه صلّى عليّ بالناس وعثمان محصور » « 3 » ومعناه : أنّه عليه السّلام كان متغلّبا ، فكيف يصحّ قول ابن النديم : كان شديدا في التشيّع ؟ وإنّما لم يكن ناصبيّا لكونه مطّلبيّا . وكيف كان : ففي تاريخ بغداد : أنّه سمع مالك بن أنس ، وسمع منه أحمد بن حنبل ، تولّد سنة 150 ومات سنة 204 . ونقل عن أحمد بن حنبل قال : إنّ اللّه تعالى قيّض

--> ( 1 ) السرائر : 1 / 66 - 69 . ( 2 ) فهرست ابن النديم : 263 . ( 3 ) الفصول المختارة : 99 .