الشيخ محمد تقي التستري
492
قاموس الرجال
البندار ، عن أبي العبّاس الحمادي ، عنه ، عن أبي يونس الجمحي ، عن أبي الصلت « 1 » . والظاهر عامّيته . [ 7128 ] محمّد بن عمر الواقدي ، الأسلمي مولاهم قال : قال ابن النديم : كان يتشيّع ، حسن المذهب ، يلزم التقية ، وهو الّذي روى أنّ عليّا عليه السّلام كان من معجزات النبيّ صلّى اللّه عليه واله كالعصا لموسى عليه السّلام وإحياء الموتى لعيسى عليه السّلام إلى غير ذلك من الأخبار ؛ وكان من أهل المدينة انتقل إلى بغداد وولي القضاء بها للمأمون بعسكر المهدي ؛ عالما بالمغازي والسير والفتوح واختلاف الناس في الحديث والفقه والأحكام والأخبار . قرأت بخطّ عتيق خلّف الواقدي بعد وفاته ستمائة قمطر كتبا ، كلّ قمطر منها حمل رجلين ، وكان له غلامان مملوكان يكتبان الليل والنهار « 2 » . أقول : ما أبعد البون ! بين ما قال ابن النديم : من أنّه كان يتشيّع ، وبين ما قاله الخطيب : من أنّ الواقدي قال : « الكرخ مغيض السفل » « 3 » - عنى بذلك مواضع يسكنها الرافضة - وما قاله المفيد في جمله : من أنّ الواقدي كان عثماني المذهب بالميل عن عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام « 4 » . هذا ، ومرّ - في إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى - قول الشيخ في الفهرست : ذكر بعض ثقات العامّة : أنّ كتب الواقدي سائرها إنّما كتب إبراهيم بن محمّد بن أبي يحيى ، نقلها الواقدي وادّعاها ولم يعرف منها شيئا منسوبا إلى إبراهيم . هذا ، وروى الخطيب أنّ المأمون قال للواقدي : أريد أن تصلّي الجمعة ، فامتنع وقال : ما أحفظ سورة الجمعة ، فقال : أنا احفّظك ، فجعل المأمون يلقّنه حتّى يبلغ
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 1 / 178 ب 22 ح 2 . ( 2 ) فهرست ابن النديم : 111 . ( 3 ) راجع تاريخ بغداد : 3 / 3 . ( 4 ) الجمل : 54 .