الشيخ محمد تقي التستري

479

قاموس الرجال

شهد مع عليّ عليه السّلام . أقول : وروى الشافي عن محمّد بن زكريّا الغلابي ، عن شيوخه ، عن أبي المقدام : أنّ عمر بن عبد العزيز لمّا كتب بردّ فدك نقمت بنو اميّة عليه ذلك ، فقال لهم : إنّ أبا بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم حدّثني عن أبيه ، عن جدّه : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : فاطمة بضعة منّي يسخطني ما يسخطها « 1 » . وفي الاستيعاب : يقال : كان أشدّ الناس على عثمان المحمّدون : محمّد بن أبي بكر ، ومحمّد بن أبي حذيفة ، ومحمّد بن عمرو بن حزم . وفي أسد الغابة : روى المدائني أنّ بعض أهل الشام رأى في منامه أنّه يقتل رجلا اسمه « محمّد » فيدخل بقتله النار ، فلمّا سيّر يزيد الجيش إلى المدينة كتب ذلك الرجل في ذلك الجيش وسار معهم إلى المدينة ، فلم يقاتل خوفا ممّا رأى ، فلمّا انقضت الحرب مشى بين القتلى فرأى محمّد بن عمرو جريحا ، فسبّه محمّد فقتله الشامي ، ثمّ ذكر الرؤيا ؛ فأخذ معه رجلا من أهل المدينة ومشيا بين القتلى فرأى محمّد بن عمرو بن حزم ، فحين رآه المدني قتيلا قال : إنّا للّه وإنّا إليه راجعون ! واللّه لا يدخل قاتل هذا الجنّة أبدا ! قال الشامي : ومن هذا ؟ قال : هو محمّد بن عمرو بن حزم ! فكاد الشامي يموت غيظا . هذا ، وفي الطبري : جلس المنصور للمدنيّين مجلسا عامّا ببغداد ، وكان وفد إليه منهم جماعة ، فقال : لينتسب كلّ من دخل عليّ منكم ، فدخل عليه في من دخل شابّ من ولد عمرو بن حزم ، فانتسب ثمّ قال : قال الأحوص فينا شعرا أمنعنا أموالنا من أجله منذ ستّين سنة . قال قصيدة في مدح الوليد بن عبد الملك ، فأنشده إيّاها إلى أن بلغ هذين البيتين : لا تأوينّ لحزميّ رأيت به * فقرا وإن القي الحزميّ في النار الناخسين بمروان بذي خشب * والداخلين على عثمان في الدار فقال له الوليد : أذكرتني ذنب آل حزم ، فأمر باستصفاء أموالهم . فقال له

--> ( 1 ) الشافي في الإمامة : 4 / 102 - 103 .