الشيخ محمد تقي التستري

465

قاموس الرجال

الخوارج ، وكتاب مجالسه مع أبي حنيفة والمرجئة . وكانت له مع أبي حنيفة حكايات كثيرة ، فمنها أنّه قال له يوما : يا أبا جعفر تقول بالرجعة ؟ فقال له : نعم ، فقال له : أقرضني من كيسك هذا خمسمائة دينار فإذا عدت أنا وأنت رددتها إليك ، فقال له في الحال : أريد ضمينا يضمن لي أنك تعود إنسانا ، فإنّي أخاف أن تعود قردا فلا أتمكّن من استرجاع ما أخذت منّي . والكشّي ، قائلا : مؤمن الطاق مولى بجيلة ، ولقّبه الناس شيطان الطاق ، وذلك أنهم شكّوا في درهم فعرضوه عليه - وكان صيرفيا - فقال لهم : ستّوق ، فقالوا : ما هو إلّا شيطان الطاق « 1 » . وروى عن حمدويه ، عن محمّد بن الحسين ، عن النضر بن شعيب ، عن أبان ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : زرارة وبريد ومحمّد بن مسلم والأحول أحبّ الناس إليّ أحياء وأمواتا . ولكنّهم يجيئوني فيقولون لي فلا أجد بدّا من أن أقول . وعنه ، عن محمّد بن عيسى ويعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي العبّاس البقباق ، عنه عليه السّلام : أربعة أحبّ الناس إليّ أحياء وأمواتا : بريد بن معاوية العجلي وزرارة بن أعين ومحمّد بن مسلم ، وأبو جعفر الأحول أحبّ الناس إليّ أحياء وأمواتا . وعن محمّد بن الحسن ، عن الحسن بن خرّزاد ، عن موسى بن القاسم البجلي ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي خالد الكابلي قال : رأيت أبا جعفر صاحب الطاق وهو قاعد في الروضة قد قطع أهل المدينة أزراره وهو دائب يجيبهم ويسألونه ؛ فدنوت منه فقلت : إنّ أبا عبد اللّه عليه السّلام ينهانا عن الكلام ، فقال : أمرك أن تقول لي ؟ فقلت : لا واللّه ! ولكن أمرني أن لا اكلّم أحدا ، قال : فاذهب وأطعه في ما أمرك . فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فأخبرته بقصّة صاحب الطاق وما قلت له وقوله لي اذهب : « وأطعه في ما أمرك » فتبسّم أبو عبد اللّه عليه السّلام وقال :

--> ( 1 ) الكشي : 185 .