الشيخ محمد تقي التستري
446
قاموس الرجال
وعنه قال : وجدت بخطّ أحمد بن إبراهيم النوبختي وإملاء الحسين بن روح على ظهر كتاب فيه جوابات مسائل أنفذت من قمّ يسأل عنها هل هي من جوابات الفقيه عليه السّلام أو جوابات الشلمغاني ، لأنّه حكي عنه أنّه قال : هذه المسائل أنا أجبت عنها . فكتب عليه السّلام إليهم على ظهر كتابهم : قد وقفنا على هذه الرقعة وما تضمّنته ، فجميعه جوابنا ولا مدخل للمخذول الضالّ المضلّ المعروف بالعزاقري - لعنه اللّه - في حرف منه ؛ وقد كانت أشياء خرجت إليكم على يدي أحمد بن هلال وغيره من نظرائه ، وكان من ارتدادهم عن الإسلام مثل ما كان من هذا ، عليهم لعنة اللّه وغضبه « 1 » . وروى عن التلّعكبري وابن داود وأبي الفتح بن ذكا وابن صالح الصيمري توقيعا خرج على يد الحسين بن روح في لعنه في سنة 312 وفيه : أنّ محمّد بن عليّ المعروف بالشلمغاني قد ارتدّ عن الإسلام وفارقه وألحد في دين اللّه وادّعى ما كفر معه بالخالق ( إلى أن قال ) ولعنّاه ، عليه لعائن اللّه تترى ( إلى أن قال ) وعلى من شايعه وتابعه أو بلغه هذا القول منّا وأقام على تولّيه بعده . . . الخبر « 2 » . وعنونه ابن النديم ، قائلا : كان له قدم في صنعة الكيمياء ، وله من الكتب كتاب الخمائر ، كتاب الحجر ، كتاب شرح الرحمة لجابر « 3 » . ومراده بجابر « جابر بن حيّان » الّذي كان من أهل الصنعة . وفي كامل الجزري - في حوادث سنة 322 - : وفي هذه السنة قتل الشلمغاني - وشلمغان قرية بنواحي واسط - وسبب قتله : أنّه قد أحدث مذهبا غاليا في التشيّع والتناسخ وحلول الإلهيّة فيه ، إلى غير ذلك ممّا يحكيه ، وأظهر ذلك من فعله أبو القاسم الحسين بن روح الّذي تسمّيه الإماميّة « الباب » متداول وزارة حامد بن العبّاس . ثمّ اتّصل الشلمغاني بالمحسن بن أبي الحسن بن الفرات في وزارة أبيه الثالثة ، ثمّ إنّه طلب في وزارة الخاقاني فهرب إلى الموصل ، فبقي سنين عند ناصر الدولة ابن
--> ( 1 ) الغيبة : 228 . ( 2 ) الغيبة : 252 . ( 3 ) فهرست ابن النديم : 425 .