الشيخ محمد تقي التستري

435

قاموس الرجال

ثمّ أخبرني بعد ثلاثة أيّام أنّه قد دعا لعليّ بن الحسين وأنّه سيولد له ولد مبارك ينفع اللّه به وبعده أولاد ، فولد لعليّ تلك السنة ابنه محمّد وبعده أولاد « 1 » . وفي الغيبة : عن ابن نوح ، عن أبي عبد اللّه الحسين بن محمّد الصيرفي المعروف بابن الدلّال وغيرهما من مشايخ أهل قمّ : أنّ عليّ بن الحسين بن بابويه كانت تحته بنت عمّه محمّد بن موسى بن بابويه ، فلم يرزق منها ولدا ؛ فكتب إلى أبي القاسم بن روح أن يسأل الحضرة أن يدعو اللّه أن يرزقه أولادا فقهاء . فجاء الجواب : « أنّك لا ترزق من هذه ، وستملك جارية ديلميّة وترزق منها ولدين فقيهين » قال أبو عبد اللّه بن سورة : ولأبي الحسن بن بابويه ثلاثة أولاد : محمّد والحسين فقيهان ماهران في الحفظ يحفظان ما لا يحفظ غيرهما من أهل قمّ ، ولهما أخ اسمه « الحسن » وهو الأوسط مشتغل بالعبادة والزهد ولا يختلط بالناس ولا فقه له . قال ابن سورة : كلّما روى أبو جعفر وأبو عبد اللّه ابنا عليّ بن الحسين شيئا يتعجّب الناس من حفظهما ويقولون لهما : « هذا الشأن خصوصيّة لكما بدعوة الإمام » وهذا الأمر مستفيض من أهل قمّ « 2 » . أقول : وقال في إكماله : كان أبو جعفر محمّد بن عليّ الأسود رضى اللّه عنه كثيرا ما يقول لي - إذا رآني أختلف إلى مجالس شيخنا ابن الوليد وأرغب في كتب العلم وحفظه - : ليس بعجب أن تكون لك هذه الرغبة في العلم وأنت ولدت بدعاء الإمام « 3 » . وكما ولد بدعاء الحجّة عليه السّلام أشار الحجّة عليه في النوم بتأليف كتاب في غيبته ، ففي أوّل إكماله : غلبني النوم فرأيت كأنّي بمكّة أطوف وأنا في الشوط السابع عند الحجر الأسود أستلمه واقبّله ، فأرى مولانا القائم عليه السّلام واقفا بباب الكعبة فأدنو منه على شغل قلب وتقسّم فكر ، فعلم عليه السّلام ما في نفسي بتفرّسه في وجهي ؛ ثمّ قال لي : لم لا تصنّف كتابا في الغيبة تكفي ما قد همّك ! فقلت له : يا ابن رسول اللّه قد صنّفت في الغيبة أشياء ، فقال عليه السّلام : ليس على ذلك السبيل آمرك أن تصنّف ، ولكن صنّف الآن

--> ( 1 ) إكمال الدين : 502 . ( 2 ) غيبة الطوسي : 187 - 188 . ( 3 ) إكمال الدين : 503 .