الشيخ محمد تقي التستري

41

قاموس الرجال

فأمره السلطان أن يسمّيهم ، فامتنع فجرّد وعلّق بين القفازين « 1 » فضرب مائة سوط ؛ قال الفضل : فسمعت ابن أبي عمير يقول : لمّا ضرب فبلغ الضرب مائة سوط أبلغ الضرب الألم إليّ به « 2 » فكدت أن اسمّي فسمعت نداء محمّد بن يونس بن عبد الرحمن يقول : يا محمّد بن أبي عمير اذكر موقفك بين يدي اللّه تعالى ! فتقوّيت بقوله فصبرت ولم اخبر ، والحمد للّه ؛ قال الفضل : فأضرّ به في هذا الشأن أكثر من مائة ألف درهم . وعنه ، عنه ، قال : دخلت العراق فرأيت واحدا يعاتب صاحبه ويقول له : أنت رجل عليك عيال وتحتاج أن تكتسب عليهم ، وما آمن أن تذهب عيناك لطول سجودك ، قال : أكثرت عليّ ويحك ! لو ذهبت عين أحد من السجود ، لذهبت عين ابن أبي عمير ما ظنّك برجل سجد سجدة الشكر بعد صلاة الفجر ، فما يرفع رأسه إلّا زوال الشمس ، وقال : أخذ يوما شيخي بيدي وذهب بي إلى ابن أبي عمير ، فصعدنا إليه في غرفة وحوله مشايخ له يعظمونه ويبجّلونه فقلت لأبي : من هذا ؟ فقال : هذا ابن أبي عمير ، قلت : الرجل الصالح العابد ؟ قال : نعم وسمعته يقول : ضرب ابن أبي عمير مائة خشبة وعشرين خشبة أمام هارون ، وتولّى ضربه السندي بن شاهك على التشيع وحبس فأدّى مائة واحد وعشرين ألف درهم حتى خلّى عنه ، فقلت : وكان متموّلا ؟ قال : نعم كان رب خمس مائة ألف درهم « 3 » . أقول : وروى الكشّي - في جميل - عن نصر ، عن الفضل ، قال : دخلت على محمّد بن أبي عمير وهو ساجد فأطال السجود ، فلمّا رفع رأسه ذكر له الفضل طول سجوده ، فقال : كيف لو رأيت جميل بن درّاج ! . . . الخبر « 4 » . وروى - في هشام بن الحكم - مسندا عن جعفر بن محمّد بن حكيم الخثعمي ، قال : اجتمع هشام بن سالم وهشام بن الحكم وجميل بن درّاج وعبد الرحمن بن الحجّاج ومحمّد بن حمران وسعيد بن غزوان ونحو من خمسة عشر رجلا من

--> ( 1 ) كذا في تنقيح المقال أيضا ، لكن في الكشّي : العقارين ، وفي نسخة منه : الغفارين . ( 2 ) به : ليست في المصدر . ( 3 ) الكشّي : 589 - 592 . ( 4 ) الكشّي : 252 .