الشيخ محمد تقي التستري

345

قاموس الرجال

قراءة القرآن ؟ فقلت : ما أنا بذلك ، قال : لكن أبوك . وسألني عن الفرائض ؟ فقلت : وما أنا بذلك ، فقال : لكن أبوك . ثمّ قال : إنّ رجلا من قريش كان لي صديقا وكان عالما قارئا فاجتمع هو وأبوك عند أبي جعفر عليه السّلام وقال : ليقبل كلّ واحد منكما على صاحبه ويسأل كلّ واحد منكما صاحبه ، ففعلا ؛ فقال القرشي لأبي جعفر عليه السّلام : قد علمت ما أردت ، أردت أن تعلّمني أنّ في أصحابك مثل هذا ، قال هو ذاك فكيف رأيت ؟ وعن طاهر بن عيسى ، عن جعفر بن أحمد ، عن الشجاعي ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن حمزة بن الطيّار ، عن أبيه محمّد قال : جئت إلى باب أبي جعفر عليه السّلام أستأذن عليه ، فلم يأذن لي وأذن لغيري ! فرجعت إلى منزلي وأنا مغموم ، فطرحت نفسي على سرير في الدار وذهب عنّي النوم فجعلت افكّر وأقول : أليس المرجئة تقول كذا ؟ والقدريّة تقول كذا ؟ والحروريّة تقول كذا ؟ والزيديّة تقول كذا ؟ فيفسد عليهم قولهم ، فأنا افكّر في هذا حتّى نادى المنادي ، فإذا الباب يدق ! فقلت : من هذا ؟ فقال : رسول لأبي جعفر ، يقول لك أبو جعفر عليه السّلام : أجب ، فأخذت ثيابي ومضيت معه فدخلت عليه فلمّا رآني قال : « يا محمّد لا إلى المرجئة ولا إلى القدريّة ولا إلى الحرورية ولا إلى الزيديّة ، ولكن إلينا ؛ إنّما حجبتك لكذا وكذا » فقبلت وقلت به . وعن حمدويه ومحمّد ابني نصير ، عن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان الأحمر ، عن الطيّار قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : بلغني أنك كرهت منّا مناظرة الناس وكرهت الخصومة ؟ فقال : أمّا كلام مثلك للناس فلا نكرهه ، من إذا طار أحسن أن يقع وإن وقع يحسن أن يطير ، فمن كان هكذا فلا نكره كلامه « 1 » . وروى الفقيه أنّه اكترى بيت امرأة في دار فيها بيتان بينهما باب ، فألح أن تغلق الباب لئلّا يقع بصره على شيء منها ، فأبت ، فسأل الصادق عليه السّلام عن ذلك ؟ فقال :

--> ( 1 ) الكشي : 347 - 349 .