الشيخ محمد تقي التستري
331
قاموس الرجال
قال : شهدت مسجد المدينة فإذا الزهري وعروة بن الزبير جالسان يذكران عليّا عليه السّلام فنالا منه ، فبلغ ذلك عليّ بن الحسين عليه السّلام فجاء حتّى وقف عليهما ( إلى أن قال ) فقال : « وأمّا أنت يا زهري ! فلو كنت بمكّة أريتك كرامتك » « 1 » إلّا أنّه خبر موضوع أو محرّف ، ولعلّ الأصل كان « فإذا الشعبي وعروة » فبدّل الشعبي بالزهري لتقابلهما ، وفي المتقابلين يقع التبادل كثيرا ، والشعبي وعروة كانا ناصبيّين . وعروة كان كخالته عائشة ؛ روى الزهري عنه أنّ خالته قالت : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : عليّ والعبّاس يموتان على غير سنّتي « 2 » . هذا ، وفي العقد : أنّ الوليد بن عبد الملك قال له : حدّثنا أهل الشام « أنّ اللّه إذا استرعى عبدا رعيّته كتب له الحسنات ولم يكتب عليه السيّئات » فقال الزهري : حديث باطل أنبيّ خليفة أكرم على اللّه أم خليفة غير نبيّ ؟ قال : بل خليفة نبيّ ، قال : فانّ اللّه تعالى يقول لنبيّه داود عليه السّلام : يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ بِما نَسُوا يَوْمَ الْحِسابِ فهذا وعيد لنبيّ خليفة ، فما ظنّك بخليفة غير نبي ؟ فقال : إنّ الناس ليغرّوننا عن ديننا « 3 » . وفي ذيل الطبري : كان الزهري مقدّما في العلم بمغازي النبيّ صلّى اللّه عليه واله وأخبار قريش والأنصار راوية لأخبار النبيّ صلّى اللّه عليه واله وأصحابه « 4 » . [ 6835 ] محمّد بن شهاب الكندي الكوفي قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام . أقول : وبدّل الوسيط « الكندي » ب « الكيسبي » لكنّ الظاهر صحّة « الكندي » كما
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 102 ، وفيه : « لأريتك كير أبيك » وفي نسخة أخرى : بيت أبيك . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 63 - 64 . ( 3 ) العقد الفريد : 1 / 78 . ( 4 ) ذيول الطبري : 645 .