الشيخ محمد تقي التستري

316

قاموس الرجال

هذا ، وقول النجاشي بموته سنة 220 لا يجتمع مع رواية الكافي - المتقدّمة - إخبار محمّد بن سنان الهادي عليه السّلام بموت عمر بن فرج الرخّجي ، فانّ موت عمر بن فرج كان بعد 233 قال المسعودي : في سنة 233 سخط المتوكّل على عمر بن فرج الرخّجي - وكان من علية الكتّاب - وأخذ منه مالا وجوهرا مائة ألف وعشرين ألف دينار ، ثمّ صالح على أحد عشر ألف درهم على أن يرد عليه ضياعه ؛ ثمّ غضب عليه مرّة ثانية ، ثمّ أمر أن يصفع في كلّ يوم فاحصي ما صفع فكانت ستّة آلاف صفعة والبس جبّة صوف ، ثمّ رضي عنه ؛ ثمّ سخط عليه ثالثة واحدر إلى بغداد وأقام بها حتّى مات « 1 » . فإن كانت رواية الكافي عن محمّد بن سنان موت الجواد عليه السّلام في سادس ذي الحجّة سنة 220 « 2 » قابلة للتأويل بأن يكون مات في باقي الشهر من تلك السنة ، فهذا الخبر غير محتمل ؛ اللّهمّ إلّا أن يكون الرواية عن محمّد بن سنان وهما ، ولا يقبل بدون دليل . هذا ، وكونه زاهريّا لا خلاف فيه كما عرفته من النجاشي . وصدّقه الشيخ في رجاله ، وكذا ابن الغضائري في ابن ابنه محمّد بن أحمد ، إنّما الخلاف في كونه مولى خزاعة أو همدان على ما عرفت من النجاشي وابن الغضائري . لكن يمكن أن يقال : إنّه لا خلاف في كون زاهر مولى عمرو بن الحمق الخزاعي ، فيكون القول بكونه مولى همدان وهما . قال المصنّف : نقل الجامع رواية أبي عليّ الأشعري وأحمد بن إدريس عنه . قلت : هما واحد ، معنى الأوّل الكنية واللقب ، والثاني الاسم والنسب ؛ وموردهما : سباب الكافي « 3 » وصلاة أموات التهذيب « 4 » إلّا أنّ الظاهر أنّ « محمّد بن سنان » فيهما محرّف « محمّد بن حسّان » كما هو كذلك في نسخة من سباب الكافي .

--> ( 1 ) مروج الذهب : 4 / 19 . ( 2 ) الكافي : 1 / 497 . ( 3 ) الكافي : 2 / 361 . ( 4 ) التهذيب : 3 / 325 .