الشيخ محمد تقي التستري
311
قاموس الرجال
أصحابنا ، منهم صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان وابن أبي عمير وغيرهم ، فأتيتهم فسألوني ؟ فخبّرتهم بما قال ، فقالوا : فهمت ذكر أو زكي « 1 » فقلت : ذكرا قد فهمت . قال ابن سنان : أما أنت سترزق ولدا ذكرا أما أنّه يموت على المكان - أو يكون ميّتا - فقال أصحابنا لمحمّد بن سنان : أسأت ! قد علمنا الّذي علمت . فأتى غلام فقال : أدرك فقد ماتت أهلك ! فذهبت مسرعا ووجدتها على شرف الموت ، ثمّ لم تلبث أن ولدت غلاما ذكرا ميّتا . رأيت في بعض كتب الغلاة - وهو كتاب الدور - عن الحسن بن عليّ ، عن الحسن بن شعيب ، عن محمّد بن سنان قال : دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السّلام فقال لي : يا محمّد كيف أنت إذا لعنتك وجعلتك محنة للعالمين أهدي بك من أشاء واضلّ بك من أشاء ؟ قال ، قلت له : تفعل بعبدك ما تشاء يا سيّدي إنّك على كلّ شيء قدير ! ثمّ قال : يا محمّد إنّك عبد أخلصت للّه إنّي ناجيت اللّه فيك فأبى إلّا أن يضلّ بك كثيرا ويهدي بك كثيرا . وعن حمدويه ، عن الآدمي ، عن محمّد بن مرزبان ، عن محمّد بن سنان قال : شكوت إلى الرضا عليه السّلام وجع العين ، فأخذ قرطاسا فكتب إلى أبي جعفر عليه السّلام - وهو أوّل ما بدا « 2 » - ودفع الكتاب إلى الخادم وأمرني أن أذهب معه وقال : أكتم ! فأتيناه وخادم قد حمله ؛ قال : ففتح الخادم الكتاب بين يدي أبي جعفر عليه السّلام فجعل أبو جعفر عليه السّلام ينظر في الكتاب ويرفع رأسه إلى السماء ويقول : « ناج » ففعل ذلك مرارا ؛ فذهب كلّ وجع في عيني وأبصرت بصرا لا يبصره أحد . وقال قلت لأبي جعفر عليه السّلام : جعلك اللّه شيخا على هذه الامّة كما جعل عيسى ابن مريم شيخا على بني إسرائيل . قال ، ثمّ قلت له : يا شبيه صاحب فطرس ! قال : وانصرفت وقد أمرني الرضا عليه السّلام أن أكتم ، فما زلت صحيح النظر حتّى أذعت ما كان من أمر أبي جعفر عليه السّلام في أمر عيني ، فعاودني الوجع . قال ، فقلت لمحمّد بن سنان : ما عنيت بقولك
--> ( 1 ) كذا ، وفي تنقيح المقال « ذكرا أو ذكي » ، وقد اختلفت نسخ الكشّي في هذه العبارة ، فراجع . ( 2 ) اختلفت نسخ الكشي في هذه أيضا ، فراجع .