الشيخ محمد تقي التستري
309
قاموس الرجال
الحسين بن أبي الخطّاب ، والحسن والحسين ابنا سعيد الأهوازيّان ابنا دندان ، وأيّوب بن نوح وغيرهم من العدول والثقات من أهل العلم . وكان محمّد بن سنان مكفوف البصر أعمى في ما بلغني . وبخطّ أبي عبد اللّه الشاذاني : سمعت العاصمي أن عبد اللّه بن محمّد الأسدي الملقّب ببنان قال : كنت مع صفوان بن يحيى بالكوفة في منزل ، إذ دخل علينا محمّد ابن سنان ، فقال صفوان : هذا ابن سنان لقد همّ أن يطير غير مرّة ، فقصصناه حتّى ثبت معنا . وعنه قال ، سمعت أيضا قال : كنّا ندخل مسجد الكوفة وكان ينظر إلينا محمّد بن سنان وقال : من كان يريد المعضلات فإليّ ، ومن أراد الحلال والحرام فعليه بالشيخ - يعني صفوان بن يحيى - . وعن حمدويه ، عن الحسن بن موسى ، عن محمّد بن سنان قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليه السّلام قبل أن يحمل إلى العراق بسنة وعليّ ابنه بين يديه ، فقال لي : يا محمّد ، قلت : لبّيك ، قال : إنّه سيكون في هذه السنة حركة ولا يخرج منها - ثمّ أطرق ونكت في الأرض بيده ، ثمّ رفع رأسه إليّ وهو يقول : ويضلّ اللّه الظالمين ، ويفعل ما يشاء - قلت : وما ذلك جعلت فداك ؟ قال : من ظلم ابني هذا حقّه وجحد إمامته من بعدي كان كمن ظلم عليّ بن أبي طالب عليه السّلام حقّه وإمامته من بعد محمّد صلّى اللّه عليه واله . فعلمت أنه قد نعى إليّ نفسه ودلّ على ابنه ، فقلت : واللّه ! لئن مدّ اللّه في عمري لاسلّمنّ إليه حقّه ولاقرّنّ له بالإمامة ، وأشهد أنّه حجّة اللّه من بعدك على خلقه والداعي إلى دينه . فقال لي : يا محمّد يمدّ اللّه في عمرك وتدعو إلى إمامته وإمامة من يقوم مقامه من بعده ، فقلت : ومن ذاك جعلت فداك ؟ قال : محمّد ابنه ، قلت : بالرضى والتسليم ، فقال : كذلك ، وقد وجدتك في صحيفة أمير المؤمنين عليه السّلام أما إنّك في شيعتنا أبين من البرق في الليلة الظلماء . ثمّ قال : يا محمّد إنّ المفضّل انسي ومستراحي وأنت انسهما ومستراحهما ، حرام على النار أن تمسّك أبدا - يعني أبا الحسن وأبي جعفر عليهما السّلام « 1 » .
--> ( 1 ) الكشي : 506 - 509 .