الشيخ محمد تقي التستري

29

قاموس الرجال

بالأحجار ! وأهدر النبيّ صلّى اللّه عليه واله دمه يوم الأحزاب وكان نام ولم يفرّ مع الكفّار فاستجار بعثمان ، فأمهله النبيّ صلّى اللّه عليه واله ثلاثة أيّام ، فمضت ولم يتمكّن من الخروج ، فبعث النبيّ صلّى اللّه عليه واله من قتله . [ 6311 ] محمّد بن أبي سعيد بن عقيل بن أبي طالب قال : عدّه الشيخ في رجاله في أصحاب الحسين عليه السّلام ووقع التسليم عليه في الناحية « 1 » والرجبيّة « 2 » . وفي كفاية الطالب - نقلا عن أبي مخنف عن حميد بن مسلم الأزدي - قال لمّا صرع الحسين عليه السّلام وهجم القوم على الخيم خرج غلام مذعور من تلك الأبنية يلتفت يمينا وشمالا ، فشدّ عليه فارس فضربه بالسيف فقتله . فسألت عن الغلام فقيل : « محمّد بن أبي سعيد بن عقيل » له من العمر سبع سنين لم يراهق ، وسألت عن الفارس فقيل : لقيط بن أياس الجهني . أقول : كفاية الطالب هو مناقب الكنجي الشافعي ، وليس فيه ما نقل ، وإنّما فيه : أنّ محمّد بن أبي سعيد بن عقيل قتل مع الحسين « 3 » عليه السّلام . ولم يذكر ذلك الطبري وأبو الفرج الأصبهاني والمفيد - وكان عندهم مقتل أبي مخنف - بل اقتصروا على قتله مع الحسين « 4 » عليه السّلام . وظاهرهم أنّه كان كبيرا جاهد وقاتل حتّى قتل . وزاد الطبري والأصبهاني كون امّه امّ ولد قتله لقيط بن ياسر الجهني . وزاد أبو الفرج : رماه لقيط بسهم في ما رويناه عن المدائني ، عن أبي مخنف ، عن سليمان بن أبي راشد ، عن حميد بن مسلم . وروى الأول قصّة الطفل الّذي خرج من الخيم مذعورا - بدون ذكر اسم له - عن هشام ، وجعل الضارب له بالسيف « هانئ بن ثبيت الحضرمي » لا « لقيط بن ياسر الجهني » ولعلّ المصنّف استند إلى المقتل المجعول .

--> ( 1 ) بحار الأنوار : 101 / 271 . ( 2 ) بحار الأنوار : 101 / 339 . ( 3 ) كفاية الطالب : 447 ، وفيه : محمّد بن سعيد بن عقيل . ( 4 ) تاريخ الطبري : 5 / 469 ، مقاتل الطالبيين : 62 ، الإرشاد : 249 .