الشيخ محمد تقي التستري

246

قاموس الرجال

فقال : إنّهما عيناه وأنا يمينه ، فهو يدفع عن عينه بيمينه . وفيه : وامّه خولة بنت جعفر بن قيس بن مسلمة من بكر بن وائل . قال قوم : إنّها سبيّة من سبايا الردّة قوتل أهلها على يد خالد بن الوليد لمّا ارتدّت بنو حنيفة وادّعت نبوّة مسيلمة ، فدفعها أبو بكر إلى عليّ عليه السّلام من سهمه في المغنم . وقال قوم - منهم المدائني - : هي سبيّة في أيّام النبيّ صلّى اللّه عليه واله بعث النبيّ عليّا عليه السّلام إلى اليمن ، فأصاب خولة لبني زبيد وقد ارتدّوا مع عمرو بن معد يكرب ، وكانت زبيد سبتها من بني حنيفة في غارة لهم عليهم ، فصارت في سهم عليّ عليه السّلام فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه واله : إن ولدت منك غلاما فسمّه باسمي وكنّه بكنيتي فولدت له بعد فاطمة عليها السّلام محمّدا فكنّاه أبا القاسم . وقال قوم - منهم البلاذري - : إنّ بني أسد أغارت على بني حنيفة في خلافة أبي بكر ، فسبوا خولة وقدموا بها المدينة فباعوها من عليّ عليه السّلام وبلغ قومها خبرها فقدموا المدينة على عليّ عليه السّلام فعرفوها وأخبروه بموضعها منهم ، فأعتقها ومهّرها وتزوّجها « 1 » . هذا ، وفي فرق النوبختي : قالت فرقة بعد الحسين عليه السّلام بإمامة محمّد . وقالت فرقة : هو كان الإمام المهديّ ووصيّ عليّ عليه السّلام وإنّما خرج الحسن على معاوية بإذنه وصالحه بإذنه ، وخرج الحسين على يزيد بإذنه ، ولو خرجا بغير إذنه هلكا وضلّا ، وأنّ من خالفه كافر مشرك ؛ وإنّه استعمل المختار على العراقين وأمره بطلب ثأر الحسين عليه السّلام وسمّاه « كيسان » لكيسه ولما عرف من قيامه ومذهبه ؛ فهم يسمّون المختاريّة والكيسانيّة . فلمّا توفي محمّد بالمدينة سنة 81 وهو ابن خمس وستّين سنة - عاش مع أبيه 24 سنة وبقي بعده 41 سنة - صار أصحابه ثلاث فرق : فرقة قالت : إنّه المهديّ لم يمت ولا يموت ، ولكنّه غاب ولا يدرى أين هو ، وسيرجع ويملك الأرض ؛ وهم أصحاب « ابن كرب » ويسمّون « الكربيّة » وكان حمزة بن عمارة البربري منهم ، ففارقهم وادّعى أنّه نبيّ ومحمّد هو اللّه ! ( إلى أن قال ) وفرقة قالت : إنّه حيّ لم يمت وإنّه مقيم بجبال رضوى بين مكّة والمدينة تغذوه الآرام تغدو عليه وتروح ، فيشرب من ألبانها

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 243 - 246 .