الشيخ محمد تقي التستري

228

قاموس الرجال

القرآن ، يتعذّر وجود مثله ( إلى أن قال ) ودفن في داره بمسجد الأنباريّين « 1 » . وفي كامل ابن الأثير : وفي سنة 396 لقّب بالرضيّ ذي الحسبين ، وقلّد نقابة الطالبيّين بالعراق من قبل بهاء الدولة « 2 » . وفي شرح المعتزلي : كان عفيفا شريف النفس عالي الهمّة ، مستلزما بالدين وقوانينه ، ولم يقبل من أحد صلة ولا جائزة حتّى أنّه ردّ صلات أبيه ، وناهيك بذلك شرف نفس وشدّة ظلف ! فأمّا بنو بويه فإنّهم اجتهدوا على قبوله صلاتهم فلم يقبل . وكان يرضى بالإكرام وصيانة الجانب وإعزاز الأتباع والأصحاب . وكان الطائع أكثر ميلا إليه من القادر ، وكان هو أشدّ حبّا وأكثر ولاءا للطائع منه للقادر ، وهو القائل في قصيدته : عطفا أمير المؤمنين فانّنا * في دوحة العلياء لا نتفرّق ما بيننا يوم الفخار تفاوت * أبدا كلانا في العلاء معرّق إلّا الخلافة شرفتك فإنّني * أنا عاطل منها وأنت مطوّق فيقال : إنّ القادر قال : على رغم أنفك الشريف ! وممّا رثاه به أخوه المرتضى ، ولم يستطع أن ينظر إلى تابوته فلم يشهدها : يا للرجال لفجعة جذمت يدي * ووددت لو ذهبت عليّ برأسي ما زلت أحذر وردها حتّى أتت * فحسوتها في بعض ما أنا حاسي ومطلتها زمنا فلمّا صممت * لم يثنها مطلي وطول مكاسي للّه عمرك ! من قصير طاهر * ولربّ عمر طال بالأدناس وقال فخّار بن معدّ الموسوي : رأى المفيد في منامه : كأنّ فاطمة بنت النبيّ صلّى اللّه عليه واله دخلت إليه وهو في مسجده بالكرخ ومعها ولداها الحسن والحسين عليهما السّلام صغيرين فسلّمتهما إليه ، وقالت : علّمهما الفقه ، فانتبه متعجّبا من ذلك ! فلمّا تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة دخلت إليه المسجد فاطمة بنت الناصر وحولها جواريها وبين

--> ( 1 ) تاريخ بغداد : 2 / 246 . ( 2 ) الكامل في التاريخ : 9 / 189 .