الشيخ محمد تقي التستري
201
قاموس الرجال
فيها من العشاء وييبس الرطوبة . قال : فاستعملت ما أمرني به فصحت ، والحمد للّه « 1 » . وروى الكافي عن إسحاق ، عنه ، قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أن يدعو لي ، وكانت ذهبت إحدى عيني والأخرى على شرف ذهاب ، فكتب إليّ : « حبس اللّه عليك عينك » فأفاقت الصحيحة ، ووقّع في آخر الكتاب : « آجرك اللّه وأحسن ثوابك » فاغتممت لذلك ، ولم يفهم ، فجاءه بعد أيّام خبر وفاة ولده « 2 » . أقول : وعنونه ابن الغضائري قائلا : أبو جعفر ، أصله بصري ، واقف ثمّ غلا ، ضعيف متهافت لا يلتفت إليه ولا إلى مصنّفاته وسائر ما ينسب إليه . وعدّه الشيخ في رجاله في أصحاب العسكري عليه السّلام أيضا ، قائلا : بصري غال . وقال الكشّي في المفضّل : حدّثني أبو القاسم - وكان غاليا - قال : حدّثني أبو يعقوب إسحاق بن محمّد البصري - وهو غال ركن من أركانهم أيضا - قال : حدّثني محمّد بن الحسن بن شمّون ، وهو أيضا منهم « 3 » . هذا ، وما في النجاشي « وروى محمّد بن إسحاق بن أبان » الظاهر كونه مصحّف « وروى إسحاق بن محمّد بن أبان » لقوله بعد : « وإسحاق مشكوك في روايته » ومرّ عنوانه - إسحاق بن محمّد بن أبان - قائلا : « وهو معدن التخليط ، وله كتب في التخليط » فيكون قول النجاشي هنا : « وإسحاق مشكوك في روايته » نظير قول الكشّي في خبر المفضّل الّذي نقلناه بعد ذكر إسحاق : وهو غال ركن من أركانهم أيضا . وأمّا قول النجاشي : « روى عنه حديثا فيه دلالة لأبي الحسن الثالث عليه السّلام » فالظاهر وهمه ، فالكشّي والكافي روياها لأبي محمّد عليه السّلام كما عرفت ؛ وقد عرفت أنّهما رويا الحديث عن إسحاق بن محمّد ، عنه ، عن أبي محمّد عليه السّلام وهو أيضا شاهد لما قلنا : من كون « محمّد بن إسحاق » في كلامه مصحّف « إسحاق بن محمّد » . ثمّ في الحديث على نقل الكشّي دلالتان له عليه السّلام لا دلالة واحدة كما هو ظاهر النجاشي ، بل ثلاث : دلالة رواها الكشّي والكافي ، ودلالة الأوّل ، ودلالة الثاني .
--> ( 1 ) الكشي : 533 . ( 2 ) الكافي : 1 / 510 . ( 3 ) الكشي : 322 .