الشيخ محمد تقي التستري
162
قاموس الرجال
فخرج الوصول ، وذكر : أنّه كان قبلي ألف دينار وأنّي وجهت إليه مائتي دينار وقال : « إن أردت أن تعامل أحدا فعليك بأبي الحسين الأسدي بالريّ » فورد الخبر بوفاة حاجز - رضي اللّه عنه - بعد يومين أو ثلاثة ، فأعلمته بموته فاغتمّ فقلت له : لا تغتمّ فإنّ لك في التوقيع إليك دلالتين : إحداهما إعلامه إيّاك أنّ المال ألف دينار ، والثانية أمره إيّاك بمعاملة أبي الحسين الأسدي ، لعلمه بموت حاجز . وبهذا الإسناد ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن نوبخت قال : عزمت على الحجّ فورد عليّ : « نحن لذلك كارهون » فضاق صدري واغتممت ، وكتبت أنا مقيم بالسمع والطاعة غير أنّي مغتمّ بتخلّفي عن الحجّ ، فوقّع : « لا يضيقنّ صدرك فانّك تحجّ من قابل » فلمّا كان من قابل استأذنت فورد الجواب ، فكتبت إنّي عادلت محمّد بن العبّاس وأنا واثق بديانته وصيانته . فورد الجواب : « الأسدي نعم العديل ! فان قدم فلا تختر عليه » فقدم الأسدي فعادلته . محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمّد ، عن محمّد بن شاذان النيسابوري ، قال : اجتمع عندي خمسمائة درهم تنقص عشرون درهما ، فلم احبّ أن ينقص هذا المقدار ، فوزنت من عندي عشرين درهما ودفعتها إلى الأسدي ، ولم أكتب بخبر نقصانها وأنّي أتممتها من مالي . فورد الجواب : قد وصلت الخمسمائة الّتي لك فيها عشرون . ومات الأسدي - على ظاهر العدالة لم يتغير ولم يطعن عليه - في شهر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة « 1 » . أقول : بل قال الشيخ في الرجال « يكنّى أبا الحسين الرازي » لا « أبو الحسين الرازي » كما نقل . ثمّ الخبر الثاني من الغيبة وجدناه فيه كما نقل ، لكنّ الظاهر أنّ فيه سقطا وأنّ الأصل في قوله : « فورد الخبر - إلى - فأعلمته » « قال أحمد بن يوسف الساسي : فورد الخبر بوفاة حاجز - رضي اللّه عنه - بعد يومين أو ثلاثة ، فأعلمت محمّد بن
--> ( 1 ) غيبة الطوسي : 257 .