الشيخ محمد تقي التستري
137
قاموس الرجال
انتسب إلى أنّه من آل محمّد فهو مبطل في نسبه مفتر على اللّه كاذب ، وأنّهم الّذين قال اللّه تعالى فيهم : انّهم يهود ونصارى في قوله : « وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ » « محمّد » في مذهب الخطّابية و « عليّ » في مذهب العلياويّة ، فهم ممّن خلق هذان كاذبون في ما ادّعوا ، إذ كان « محمّد » عندهم و « عليّ » هو ربّ لا يلد ولا يولد ولا يستولد ؛ تعالى اللّه عمّا يصفون وعمّا يقولون علوّا كبيرا . وكان سبب قتل محمّد بن بشير - لعنه اللّه - لأنّه كان معه شعبذة ومخاريق فكان يظهر الواقفة أنّه ممّن وقف على عليّ بن موسى عليه السّلام وكان يقول في موسى بالربوبيّة ويدّعي لنفسه أنّه نبيّ . وكان عنده صورة قد عملها وأقامها شخصا كأنّها صورة أبي الحسن عليه السّلام من ثياب حرير وقد طلاها بالأدوية وعالجها بحيل عملها فيها حتّى صارت شبه صورة إنسان ، وكان يطويها فإذا أراد الشعبذة نفخ فيها فأقامها ، فكان يقول لأصحابه : أنّ أبا الحسن عليه السّلام عندي ، فإن أحببتم أن تروه وتعلمون أنّي نبيّ فهلمّوا أعرضه عليكم ، وكان يدخلهم البيت والصورة مطوية معه ، فيقول لهم : هل ترون في البيت مقيما أو ترون غيري وغيركم ؟ فيقولون : لا وليس في البيت أحد ، فيقول : فأخرجوا فيخرجون من البيت ، فيصير هو وراء الستر بينه وبينهم ثمّ يقدّم تلك الصورة ثمّ يرفع الستر بينهم وبينه فينظرون إلى صورة قائمة وشخص كأنّه شخص أبي الحسن عليه السّلام لا ينكرون منه شيئا ، ويقف هو منه بالقرب فيريهم من طريق الشعبذة أنّه يكلّمه ويناجيه ويدنو منه كأنّه يسارّه ، ثمّ يغمزهم أن يتنحّوا فيتنحّون ويسبل الستر بينه وبينهم فلا يرون شيئا . وكانت معه أشياء عجيبة من صنوف الشعبذة ما لم يروا مثلها ، فهلكوا بها ، فكانت هذه حاله مدة حتّى رفع خبره إلى بعض الخلفاء - أحسبه هارون أو غيره ممّن كما بعده من الخلفاء - أنّه زنديق ، فأخذه وأراد ضرب عنقه ، فقال : يا أمير المؤمنين ! استبقني فانّي أتّخذ لك أشياء يرغب الملوك فيها ، فأطلقه ؛ فكان أوّل ما اتّخذ له الدوالي ، فانّه عمد إلى الدوالي فسوّاها وعلّقها وجعل الزيبق بين تلك الألواح