الشيخ محمد تقي التستري

105

قاموس الرجال

الكتاب المختصر وألقى الكتاب الكبير في خزانته . وقال الخطيب : هكذا قال الراوي ، ولعله أراد أن يقول : دخل على المنصور وبين يديه المهدي ابنه ، فإنّه أشبه بالصواب « 1 » . وفي تاريخ بغداد : رأى أنس بن مالك وسعيد بن المسيّب ، وسمع القاسم ابن محمّد بن أبي بكر والزهري ؛ وحدّث عنه أئمّة العلماء : يحيى بن سعيد الأنصاري ، وسفيان الثوري ، وسفيان بن عيينة ، وحمّاد بن سلمة ، وحمّاد بن زيد ، وابن جريج ، وشعبة بن الحجّاج ، وجرير بن حازم ، وشريك بن عبد اللّه النخعي ، وإبراهيم بن سعد الزهري . مات ببغداد ودفن بمقبرة الخيزران في الجانب الشرقي منها . قال ابن فائد : كان إذا أخذ في فنّ من العلم قضي مجلسه في ذلك الفنّ . وقال أبو زرعة النصري : وقد اختبره أهل الحديث فرأوا صدقا وخيرا « 2 » . وروى عبد الملك بن هشام - الّذي نقّح كتابه - عنه بتوسّط زياد بن عبد اللّه البكائي . وفي ذيل الطبري : روى عن أبيه ، وعن عمّيه موسى وعبد الرحمن ، وكان من أهل العلم بمغازي النبيّ صلّى اللّه عليه واله وبأيّام العرب وأخبارهم وأنسابهم ، راوية لأشعارهم ، كثير الحديث غزير العلم طلّابة له ، مقدّما في العلم ، بكلّ ذلك ثقة . قال شعبة : هو وجابر الجعفي صدوقان « 3 » . ومرّ في عيسى بن يونس : أنّ محمّد بن إسحاق شاركه في أربعين حديثا حدّث بها الأعمش فيها ضرب الرقاب ! ربّما قال الأعمش : يا محمّد ، فيقول : لبيك ، فيقول : من معك ؟ فيقول : عيسى ، فيقول : ادخلا وأجيفا الباب . وكان يسأله عن حديث الفتن . وروى الجوهري في سقيفته - كما في شرح النهج - عن محمّد بن إسحاق قال : سألت أبا جعفر محمّد بن عليّ ، فقلت : أرأيت عليّا عليه السّلام حين ولي العراق وأمّر الناس

--> ( 1 ) تاريخ بغداد : 1 / 221 . ( 2 ) تاريخ بغداد : 1 / 214 - 224 . ( 3 ) ذيول تاريخ الطبري : 654 .