الشيخ محمد تقي التستري
89
قاموس الرجال
رأيت أن أكتب إليه أتوعّده وأتهدّده ، ثمّ رأيت ألّا أفعل ولا امحّله « 1 » . وفي أسد الغابة : قبره مشهور بظاهر الموصل يزار ، وعليه مشهد كبير ابتدأ بعمارته أبو عبد اللّه سعيد بن حمدان ابن عمّ سيف الدولة وناصر الدولة ابني حمدان في شعبان سنة 336 وجرى بين السنّة والشيعة فتنة بسبب عمارته . وكان ممّن سار إلى عثمان ، وهو أحد الأربعة الّذين دخلوا عليه الدار . أقول : وروى خبر الكشّي الأخير ابن قتيبة في خلفائه « 2 » . ثمّ إنّ ذاك الخبر حيث تضمّن بيان حال حجر وأصحابه وبيان حال عبد اللّه بن يحيى الحضرمي وأصحابه - فهو المراد ظاهرا بقوله : « الحضرميّين » - ودأب الكشّي ذكر من وقع في الخبر في العنوان ، ولا بدّ أنهم سقطوا من العنوان . وفي الطبري : قال الواقدي : وثب عمرو بن الحمق فجلس على صدر عثمان وبه رمق فطعنه تسع طعنات وقال : أمّا ثلاث منهنّ فإنّي طعنتهنّ إيّاه للّه ، وأمّا ستّ فإنّي طعنتهنّ إيّاه لما كان في صدري عليه « 3 » . وفي كامل الجزري : وطلب زياد أصحاب حجر بن عديّ ، فخرج عمرو ابن الحمق حتّى أتى الموصل ومعه رفاعة بن شدّاد ، فاختفيا بجبل هناك ؛ فرفع خبرهما إلى عامل الموصل فسار إليهما فخرجا إليه ، فأمّا عمرو فكان قد استسقى بطنه ولم يكن عنده امتناع ، وأمّا رفاعة فكان شابّا قويا ، فركب فرسه ليقاتل عن عمرو ، فقال له عمرو : ما ينفعني قتالك عنّي انج بنفسك ، فحمل عليهم ، فأفرجوا له فنجا واخذ عمرو أسيرا ، فسألوه من أنت ؟ فقال : من إن تركتموه كان أسلم لكم وإن قتلتموه كان أضرّ عليكم - ولم يخبرهم - فبعثوا به إلى عامل الموصل ، وهو عبد الرحمن بن عثمان الثقفي الّذي يعرف بابن امّ الحكم - وهو ابن أخت معاوية - فعرفه ، فكتب فيه إلى معاوية ، فكتب إليه : أنّه زعم أنّه
--> ( 1 ) الكشي : 47 - 52 . ( 2 ) الإمامة والسياسة : 1 / 180 . ( 3 ) تاريخ الطبري : 4 / 394 .