الشيخ محمد تقي التستري
76
قاموس الرجال
قال : ومن هو ؟ قال : هذا ميثم التمّار الكذّاب مولى الكذّاب عليّ بن أبي طالب . وروى العلل دسّ معاوية إلى عمرو بن حريث والأشعث بن قيس وحجر ابن الحرث « 1 » وشبث بن ربعي دسيسا - أفرد كلّ واحد منهم بعين من عيونه - « أنّك إن قتلت الحسن بن عليّ فلك مائتا ألف درهم ، وجند من أجناد الشام ، وبنت من بناتي » فبلغ الحسن - عليه السّلام - ذلك فاستلأم ولبس درعا وكفرها ، وكان يحترز ولا يتقدّم للصلاة بهم إلّا كذلك ، فرماه أحدهم بسهم في الصلاة . . . الخبر « 2 » . وروى الخرائج عن الحسين - عليه السّلام - قال : لمّا أراد عليّ - عليه السّلام - أن يسير إلى النهروان استنفر أهل الكوفة وأمرهم أن يعسكروا بالمدائن ، فتأخّر شبث والأشعث وجرير وعمرو بن حريث ، وقالوا : نتخلّف عنك في بعض حوائجنا ونلحق بك ، فقال لهم : قد فعلتموها ، سوأة لكم من مشايخ ! فو اللّه ما لكم من حاجة تتخلفون عليها ، وإنّي لأعلم ما في قلوبكم وسأبيّن لكم تريدون أن تثبطوا عنّي الناس ، وكأنّي بكم بالخورنق إذ يمرّ بكم ضبّ ، فتأمرون صبيانكم فيصيدونه فتخلعوني وتبايعونه ( إلى أن قال ) فقال - عليه السّلام - : بئس للظالمين بدلا ! ليبعثنّكم اللّه يوم القيامة مع إمامكم الّذي بايعتم ( إلى أن قال ) لئن كان مع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - منافقون ، فإنّ معي منافقين ، أما واللّه يا شبث ويا ابن حريث لتقاتلان ابني الحسين ! هكذا أخبرني النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - « 3 » . أقول : لم أقف على شهوده الطّف في مقاتليه - عليه السّلام - إلّا أنّه كان مع
--> ( 1 ) في العلل : حجر بن الحجر . ( 2 ) علل الشرائع : 220 ، ب 160 . ( 3 ) الخرائج والجرائح : 1 / 225 .