الشيخ محمد تقي التستري
73
قاموس الرجال
[ 5462 ] عمرو بن جنادة بن كعب الأنصاري قال : ذكر أهل السير : أنّه كان غلاما غير مراهق حضر الطفّ ، ولمّا قتل أبوه أمرته امّه - بحرية بنت مسعود الخزرجي - أن يخرج ويقاتل بين يدي الحسين - عليه السّلام - فاستأذنه - عليه السّلام - فقال : إنّ هذا الغلام قتل أبوه في المعركة ولعلّ امّه تكره ذلك ، فقال هي الّتي أمرتني وألبستني ! فأذن - عليه السّلام - له ، فتقدّم وارتجز وقاتل حتى قتل ورمي برأسه نحو عسكره - عليه السّلام - فحملته امّه وقال : أحسنت يا بنيّ يا سرور قلبي ويا قرّة عيني ! ثمّ رمت به رجلا فقتلته ، وأخذت عمود خيمتها وحملت عليهم لتقاتل ، فردّها الحسين - عليه السّلام - . وخصّ بالتسليم في الناحية ، كما مرّ في أبيه . أقول : والّذي نقل البحار عن مقتل محمّد بن أبي طالب بعد ذكر هلال بن نافع - وهو محرّف نافع بن هلال - هكذا : ثمّ خرج شابّ قتل أبوه في المعركة وكانت امّه معه ، فقالت له امّه : اخرج يا بنيّ وقاتل بين يدي ابن رسول اللّه ! فخرج ، فقال الحسين - عليه السّلام - : هذا شابّ قتل أبوه ولعلّ امّه تكره خروجه ، فقال الشاب : امّي أمرتني بذلك ! فبرز ( إلى أن قال ) وفي المناقب : ثمّ خرج جنادة بن الحارث الأنصاري وهو يقول : أنا جناد وأنا ابن الحارث ( إلى أن قال ) ثمّ خرج من بعده عمرو بن جنادة وهو يقول : أضق الخناق من ابن هند وارمه * من عامه بفوارس الأنصار ومهاجرين مخضّبين رماحهم * تحت العجاجة من دم الكفّار خضبت على عهد النبيّ محمّد * فاليوم تخضب من دم الفجّار واليوم تخضب من دماء أراذل * رفضوا القرآن لنصرة الأشرار