الشيخ محمد تقي التستري
45
قاموس الرجال
ذلك ، فقال عمّار : إنّ الكريم من أكرمه اللّه ، كنت وضيعا فرفعني اللّه ، ومملوكا فأعتقني اللّه ، وضعيفا فقوّاني اللّه ، وفقيرا فأغناني اللّه « 1 » . وروى الخصال - في باب سبعته - في ما شرح أمير المؤمنين - عليه السّلام - لرأس اليهود امتحانات اللّه تعالى له في حياة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وبعده - إلى أن قال مشيرا إلى معاوية - : ويتمنّى عليّ الأماني ويشترط في بعضها أن أدفع إليه أقواما من أصحاب محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أبرارا ، فيهم عمّار ، وأين مثل عمّار ؟ واللّه لقد رأيتنا مع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وما تعدّ منّا خمسة إلّا كان سادسهم ، ولا أربعة إلّا كان خامسهم ؛ اشترط دفعهم إليه ليقتلهم ويصلبهم « 2 » . وفي أنساب البلاذري : عن محمّد بن كعب القرظي ، أخبرني من رأى عمّارا متجرّدا في سراويل : ونظرت إلى ظهره فإذا فيه حبط ، فقلت له : ما هذا ؟ قال : هذا ممّا كانت قريش تعذّبني في رمضاء مكّة . وعن مجاهد : البس عمّار درع الحديد وصهر في الشمس حتّى بلغ الجهد منه ، وجاء أبو جهل إلى امّه سميّة ، فطعنها في قبلها ؛ فهي أوّل شهيد في الإسلام « 3 » . وفي النهاية : في حديث عمّار : أنّ رجلا وشى به إلى عمر ، فقال : « اللّهمّ إن كان كذب فاجعله موطّأ العقب » أي كثير الأتباع ، دعا عليه بأن يكون سلطانا أو مقدّما أو ذا مال ، فيتبعه الناس ويمشون وراءه « 4 » . وفي شرح المعتزلي - بعد نقل ما روى أنّ رجلا قال لعمر بمني : سمعت فلانا يقول : لو مات عمر لبايعت فلانا ، فهاجه ذلك فخطب أوّل قدومه المدينة - قال
--> ( 1 ) وقعة صفين : 338 . ( 2 ) الخصال : 379 . ( 3 ) أنساب الأشراف : 1 / 158 . ( 4 ) النهاية لابن الأثير : 5 / 201 .