الشيخ محمد تقي التستري

41

قاموس الرجال

وسلّم - فذكرت له ذلك ، فقال : « إنّما كان يكفيك أن تقول هكذا » وضرب بيديه إلى الأرض . . . الخبر « 1 » . وفي اشتقاق ابن دريد : قال رجل لعمّار : يا أجدع ! فقال خير اذنيّ سببت ، لأنّها قطعت مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - « 2 » . وفي استيعاب ابن عبد البرّ : حمل عمّار يوم صفّين وهو يقول : نحن ضربناكم على تنزيله * فاليوم نضربكم على تأويله ضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الحليل عن حليله أو يرجع الحق إلى سبيله * يا رب إنّي مؤمن بقيله - إلى أن قال - وحمل عليه ابن جوين السكسكي وأبو الغادية الفزاري ، فأمّا أبو الغادية فطعنه ، وأمّا ابن جوين فاجتزّ رأسه . وروى معارف ابن قتيبة عن الزبادي ، عن عبد الوارث ، عن زمعة بن كلثوم ، عن أبيه ، عن أبي الغادية « 3 » قال : سمعت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول : ألا لا ترجعوا بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض ، فإنّ الحقّ يومئذ لمع عمّار ؛ قال أبو الغادية : وسمعت عمّارا يذكر عثمان في المسجد ، قال : يدعى فينا جبانا ويقول : إنّ نعثلا هذا يفعل ويفعل - يعيبه - فلو وجدت ثلاثة أعوان يومئذ لوطئته حتّى أقتله ، فبينما أنا بصفّين إذ أنا به في أوّل الكتيبة فطعنه رجل في كتفه ، فانكشف المغفر عن رأسه فضربت رأسه ، فإذا رأس عمّار قد ندر ! قال زمعة : قال أبي : فما رأيت شيخا أضلّ منه يروي أنّه سمع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يقول ما قال ثمّ ضرب عنق عمّار « 4 » . وأقول : صدق أبو زمعة أنّه ما رأى شيخا أضلّ من أبي الغادية قاتل عمّار ،

--> ( 1 ) سنن أبي داود : 1 / 88 . ( 2 ) اشتقاق ابن دريد : 1 / 141 . ( 3 ) في المصدر : أبو العارية . ( 4 ) معارف بن قتيبة : 148 .