الشيخ محمد تقي التستري
100
قاموس الرجال
ويقول : هذه معدّة لكم قبل أن تلقوني » « 1 » فأعمّ . قلت : وكذا قوله : « تابعيّ » أعمّ ، فالصحابة والتابعون فيهم إماميّة كما فيهم عامّة ، وقد صرّح الشيخ في رجاله في زياد بن سوقة - الإمامي - بأنّه تابعيّ . نعم ، قوله : « أحد أئمّة التابعين » إن ثبت لا يخلو من إشعار . وممّا يشهد لعامّيته سكوت العامّة عن مذهبه ، فعنونه معارف ابن قتيبة ، قائلا : « مولى ابن باذان ، من فرس اليمن ، يكنّى أبا محمّد ، مات سنة 125 » « 2 » بل قال ابن أبي الحديد : « إنّه ينسب إلى رأي الخوارج » « 3 » بل روايته - كما في البلاذري - أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - خطب على المنبر وقال : « ألا إنّ بني هشام بن المغيرة استأذنوني أن ينكحوا ابنتهم عليّا ، ألا وإنّي لا آذن ثمّ لا آذن ثم لا آذن ، إنّما فاطمة بضعة منّي يريبني ما رابها » « 4 » يستشمّ منه نصبه . ثمّ إنّ الشيخ في رجاله اقتصر على كونه « مولى ابن باذان » ولم يعين عشيرة ابن باذان . وقال ابن قتيبة : « إنّ ابن باذان من فرس اليمن » ويؤيّده اسمه ، ولكن ابن حجر والذهبي جعلاه « مولى جمح » . قال الأوّل : عمرو بن دينار المكّي أبو محمّد الأثرم الجمحي مولاهم ، ثقة ثبت ، من الرابعة ، مات سنة 24 أي بعد المائة . وقال الثاني : عمرو بن دينار الجمحي ، عالم الحجاز ، وما قيل عنه من التشيّع فباطل . ويؤيّد قولهما كونه حجازيا مكّيا . وكيف كان : فنقل المفيد في كتاب جواب عشر مسائله عن كتاب أقضية
--> ( 1 ) ارشاد المفيد : 266 ، وفيه : عن عمرو بن دينار وعبد اللّه بن عبيد بن عمير . ( 2 ) معارف ابن قتيبة : 265 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 5 / 76 . ( 4 ) أنساب الأشراف : 1 / 403 .