الشيخ محمد تقي التستري
79
قاموس الرجال
حلب ، وآل أبي شعبة بالكوفة بيت مذكور من أصحابنا ، وروى جدّهم أبو شعبة عن الحسن والحسين - عليهما السّلام - وكانوا جميعهم ثقات مرجوعا إلى ما يقولون ، وكان عبيد اللّه كبيرهم ووجههم ، وصنّف الكتاب المنسوب إليه وعرضه على أبي عبد اللّه عليه السّلام وصحّحه ، قال : عند قراءته « أترى لهؤلاء مثل هذا ؟ » والنسخ مختلفة الأوائل ، والتفاوت فيها قريب ؛ وقد روى هذا الكتاب خلق من أصحابنا عن عبيد اللّه ، والطرق إليه كثيرة ، ونحن جارون على عادتنا في هذا الكتاب وذاكرون إليه طريقا واحدا . وروى البحار حديثا عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيد اللّه الحلبي . ثمّ قال : قال الصدوق : سمعت شيخنا ابن الوليد يقول : سمعت الصفّار يقول : « كلّ ما كان في كتاب الحلبي و « 1 » في حديث آخر ، فذلك قول محمّد بن أبي عمير » « 2 » والظاهر أنّه يريد أنّ ابن أبي عمير روى جميع روايات الحلبي ما في كتابه وغيرها . أقول : ما قاله خلط ، والأصل في ما قال إنّ الصدوق في معاني أخباره في معنى « شرب الهيم » روى عن ابن الوليد ، عن الصفّار باسناده ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن الصادق - عليه السّلام - قال : ثلاثة أنفاس في الشرب أفضل من نفس واحد في الشرب ، وقال : كان يكره أن يشبه بالهيم ؛ قلت : وما الهيم ؟ قال الزمل - وفي حديث آخر - هي الإبل . قال مصنّفه : سمعت ابن الوليد يقول : سمعت الصفّار يقول : كلّ ما كان في كتاب الحلبي
--> ( 1 ) لا يخفى أنّ المامقاني - رحمه اللّه - بدّل الواو ب « أو » سهوا أو كذا رأى في نسخته من البحار ، فكان هذا منشأ استظهاره المعنى الآتي من كلام الصدوق . ( 2 ) بحار الأنوار : 66 / 462 .