الشيخ محمد تقي التستري
67
قاموس الرجال
- وقد كان عرّفه برأيه - فقال له : ما تقول في الحسين ؟ فقال : وما عسيت أن أقول في الحسين - عليه السّلام - يقدم على جدّه فيشفع له ، وتقدم إلى زياد فيشفع لك ، فلم يجد إليه سبيلا ، فقال : قد عرفنا غشّك فالزمنا . ولولا تعرّض الشيخ له في الرجال لنزّهنا الكتاب عنه . أقول : لم يخرج في عنوانه عن مسلكه ، فانّ دأب الشيخ في هذا الكتاب استقصاء كلّ من روى عنهم - عليهم السّلام - ولو خبرا ، أو كان تابعا لهم ولو يوما ، فمرّ أنه عنون أباه لأنّه كان كاتب عامله ابن عبّاس . لكن كان عليه النظر إلى مستند عدّه ، فانّ أباه كان أيّام خلافته تابعا له - عليه السّلام - وأمّا هو فغير معلوم . ولعلّه استند إلى خبر الكشّي في ميثم : عن سدير ، عن أبيه ، قال : قال لي ميثم التمّار ذات يوم : يا با حكيم إنّي أخبرك بحديث وهو حقّ ، فقلت : بأيّ شيء تحدّثني ؟ قال : إنّي أخرج العام إلى مكّة ، فإذا قدمت القادسيّة راجعا أرسل إليّ هذا الدعيّ ابن زياد رجلا في مائة فارس حتّى يجيء بي إليه ، فيقول لي : أنت من هذه السبائيّة الخبيثة المحترقة الّتي قد يبست عليها جلودها ، وأيم اللّه لا قطّعن يدك ورجلك ! فأقول : لا رحمك اللّه ! فو اللّه لعليّ كان أعرف بك من حسن حين ضرب رأسك بالدرّة ، فقال له الحسن - عليه السّلام - مجيبا له : اسكت يا بنيّ ! فو اللّه لأنا أعلم به منك ، فو الّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة إنّه لوليّ لعدوّك وعدوّ لوليّك « 1 » . إلّا أنّ الخبر شاذّ ، فلم يكن لعبيد اللّه أيّام أمير المؤمنين - عليه السّلام - ذكر ، بل الظاهر أنّه كان صبيّا ؛ فروى الطبري : أن عبيد اللّه سار إلى خراسان في آخر
--> ( 1 ) الكشّي : 82 .