الشيخ محمد تقي التستري

54

قاموس الرجال

ثمّ قول الشيخ في رجاله : « عبيد بن وهب عمّ أبي موسى » فيه تهافت ، فأبو العمّ هو الجدّ ، وجدّ أبي موسى اسمه « سليم » فإذا كان عبيد عمّه يكون هو عبيد بن سليم - كما نقل عن ابن المديني - لا عبيد بن وهب . مع أنّه غير معلوم في نفسه ، ففي الإرشاد في غزوة أوطاس : تقدّم أبو عامر بالراية وقاتل حتّى قتل ، فقال المسلمون لأبي موسى : أنت ابن عمّ الأمير . . . الخ « 1 » . ولعلّه كان ابن عمّه الأكبر فخاطبه بالعمّ ، فتوهّموا كونه عمّه حقيقة ؛ فروى الاستيعاب عن أبي موسى قال : انتهيت إلى أبي عامر ، فقلت : من رماك يا عمّ ؟ هذا ، وقال النجاشي في أحمد بن محمّد بن عيسى : وذكر بعض أصحاب النسب أنّ في أنساب الأشاعرة « أحمد بن محمّد بن عيسى بن عبد اللّه بن مالك بن هانئ بن عامر بن أبي عامر الأشعري » واسمه عبيد ، وأبو عامر له صحبة ، وقد روي أنّه لمّا هزم هوازن يوم حنين عقد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لأبي عامر الأشعري على خيل فقتل ، فدعا له فقال : « اللّهمّ أعط عبدك « 2 » عبيدا أبا عامر ، واجعله في الأكبرين يوم القيامة » . ومقتضى كلامه : أنّ أبا عامر الأشعري الّذي قتل في حنين هو جدّ أحمد الّذي قاله النسبي ، مع أنّه خلط ، فالنسبي أنهى نسبه إلى عامر بن أبي عامر الأشعري ؛ وأبو عامر فيه نفر آخر ، فعنون الاستيعاب في الكنى أبا عامر أشعريّا آخر ، وقال : « توفّي في خلافة عبد الملك ، وهو والد عامر بن أبي عامر الأشعري » فعلى ما قاله الاستيعاب خلط النجاشي بين أبي عامر الأشعري

--> ( 1 ) الإرشاد للمفيد : 80 . ( 2 ) في المصدر : عبيدك .