الشيخ محمد تقي التستري
53
قاموس الرجال
ثمّ ما قاله : من أنّ أبا موسى وأبا نعيم عنوناه « بن نضيلة » إنّما هو كذلك في نسخة أسد الغابة الّذي نقل عنهما في عنوانه وفي خبرين نقلهما فيه ؛ والظاهر كون « نضيلة » من تصحيف نسخته ، فعنونه ابن حجر وضبط « نضلة » بفتح النون وسكون المعجمة ؛ فما في رجال الشيخ صحيح . وفي رجال الشيخ : « قال ابن الأعمش » لا « قال الأعمش » كما نقل المصنّف . [ 4702 ] عبيد بن وهب أبو عامر ، الأشعري ، عمّ أبي موسى قال : عدّه الثلاثة في أصحاب الرسول - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وقالوا : قتل يوم أوطاس سنة ثمان شهيدا . أقول : وفي البلاذري : وبعث النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أبا عامر الأشعري إلى أوطاس متبعا للكفرة ، فقتل ، قتله سلمة بن سمادير الجشمي في قول ابن الكلبي ؛ وعن الضحّاك بن عبد الرحمن الأشعري : لمّا هزم هوازن يوم حنين عقد النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لأبي عامر على خيل الطلب فطلبهم وأنا معه ، فإذا ابن دريد بن الصمة ! فعدل أبو عامر إليه ، فقتله ابن دريد وأخذ اللواء منه ، وشددت على ابن دريد فقتلته وأخذت اللواء منه ، ثمّ انصرفت بالناس ؛ فلمّا رآني النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال : أقتل أبو عامر ؟ قلت : نعم ، فرفع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - يده يدعو لأبي عامر « 1 » . وتوهّم الجزري ، فقال : « قيل : قتله دريد ، ولا يصحّ لأنّ دريدا كان شيخا كبيرا لا يقدر على الامتناع ، فكيف أن يقتل ! » فإنّ من قال : ابنه ، لا هو .
--> ( 1 ) أنساب الأشراف : 1 / 365 .