الشيخ محمد تقي التستري

166

قاموس الرجال

- عليه السّلام - لا ينافي كون من قبل هذا ثقات ، وإنّما توهّم المصنّف أنّ المعنى : أنّ كلّهم واقفة ، مع أنّه أفرد الوقف لهذا وعمّ الكلّ بكونهم من أصحاب الكاظم - عليه السّلام - . قال المصنّف : قول النجاشي : « العامري الكلابي » إلى قوله : « والصحيح أنّه مولى بني رواس » من راجع الأنساب فهم أنّ رواس من كلاب ، وكلاب من عامر ، فلا منافاة بينهما ، وقول النجاشي : « مولى بني رواس » لا داعي له ، وهو أعرف بما قال . قلت : كيف فهم من قول النجاشي - المتقدّم - التنافي بين الكلابيّة والعامريّة والرواسيّة ؟ مع أنّ قوله : « فتارة يقال : الكلابي ، وتارة العامري ، وتارة الرواسي » كالصريح في عدم المنافاة ؛ وإنّما قوله : « والصحيح ، إلخ » معناه : أنّه رواسيّ ولاء لا نسبا في قبال قوله أوّلا : « من ولد عبيد بن رواس » وحينئذ فهو عند النجاشي « الكلابي العامري الرواسي ولاء » . والمصنّف توهّم أيضا أنّه أراد أنّه كلابي عامري نسبا ورواسي ولاء ، وقد قلنا في المقدّمة : إنّ الولاء والعربيّة ممّا لا يجتمعان . قال المصنّف : قال القهبائي : عنونه الكشّي ثلاث مرّات : الأولى بلفظ « ما روي في عثمان بن عيسى الرواسي الكوفي ، من أصحاب الكاظم والرضا - عليهما السّلام » ثمّ روى الخبر الأوّل ، والثانية بلفظ « عثمان بن عيسى » وروى الخبر الثاني ، والثالثة بلفظ « في عثمان بن عيسى أيضا » وروى الخبر الثالث . قلت : بل لم يعنونه إلّا مرّتين وقوله : « عثمان بن عيسى » الّذي زعمه عنوانه الثاني مفعول قوله : « ولا يتّهمون » في آخر خبره الأوّل ؛ والقهبائي خلط . كما أنّ قوله : « من أصحاب الكاظم والرضا - عليهما السّلام - » في نقل العنوان الأوّل زيادة من نسخته الّتي خلطت الحواشي بالمتن ، فليس في الأصل .