الشيخ محمد تقي التستري
164
قاموس الرجال
وقال الشيخ في الغيبة : وقد روي السبب الّذي دعا قوما إلى القول بالوقف ، فروى الثقات : أنّ أوّل من أظهر هذا الاعتقاد عليّ بن أبي حمزة البطائني وزياد بن مروان القندي وعثمان بن عيسى الرواسي ، طمعوا في الدنيا ومالوا إلى حطامها ، واستمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا ممّا أختانوه من الأموال ، نحو حمزة بن بزيع وابن المكاري وكرّام الخثعمي ( إلى أن قال ) وروى محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن الصفّار وسعد بن عبد اللّه ، عن يعقوب بن يزيد ، عن بعض أصحابه ، قال : مضى أبو إبراهيم - عليه السّلام - وعند زياد القندي سبعون ألف دينار ، وعند عثمان بن عيسى الرواسي ثلاثون ألف دينار وخمس جوار ، ومسكنه بمصر ؛ فبعث إليهم الرضا - عليه السّلام - أن احملوا ما قبلكم من المال وما كان اجتمع لأبي عندكم من أثاث وجوار ، فانّي وارثه وقائم مقامه ، وقد اقتسمنا ميراثه ، ولا عذر لكم في حبس ما قد اجتمع لي ولوارثه قبلكم - وكلام يشبه هذا - . فأمّا ابن أبي حمزة : فانّه أنكره ولم يعترف بما عنده ؛ وكذلك زياد القندي . وأمّا عثمان بن عيسى : فانّه كتب إليه : أنّ أباك - عليه السّلام - لم يمت وهو حي قائم ، ومن ذكر أنّه مات فهو مبطل ؛ وأعمل على أنّه قد مضى - كما تقول - فلم يأمرني بدفع شيء إليك ، وأمّا الجواري فقد اعتقتهن وتزوّجت بهنّ « 1 » . وقال أيضا في عنوان « ما روي من الطعن على رواة الواقفة » : روى ابن عقدة عن عليّ بن فضّال ، عن محمّد بن عمر بن يزيد وعليّ بن أسباط جميعا ، قالا : قال لنا عثمان بن عيسى الرواسي : حدّثني زياد القندي وابن مسكان ، قالا : كنّا عند أبي إبراهيم - عليه السّلام - إذ قال : « يدخل عليكم الساعة خير أهل الأرض » فدخل الرضا - عليه السّلام - وهو صبىّ ، فقلنا : خير أهل الأرض !
--> ( 1 ) الغيبة : 42 - 43 .