الشيخ محمد تقي التستري

144

قاموس الرجال

بالكوفة إذ صلّى بهم الصبح - وهو أمير عليها - سكران أربعة ركعات ثمّ قال لهم : إن شئتم أن أزيدكم ركعة زدتكم ، وتعطيله إقامة الحدّ عليه وتأخيره ذلك عنه ، وتركه المهاجرين والأنصار لا يستعملهم على شيء ولا يستشيرهم واستغنى برأيه عن رأيهم ، وما كان من الحمى الّذي حمى حول المدينة ، وما كان من إدراره القطائع والأرزاق والعطيّات على أقوام بالمدينة ليست لهم صحبة من النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ثمّ لا يغزون ولا يذبّون ، وما كان من مجاوزته الخيزران إلى السوط وأنّه أوّل من ضرب بالسياط ظهور الناس وإنّما كان ضرب الخليفتين قبله بالدرّة والخيزران . ثمّ تعاهد القوم ليدفعنّ الكتاب في يد عثمان ، وكان ممّن حضر الكتاب عمّار بن ياسر والمقداد بن الأسود - وكانوا عشرة - فلمّا خرجوا بالكتاب ليدفعوه إلى عثمان والكتاب في يد عمّار جعلوا يتسلّلون عن عمّار حتّى بقي وحده ؛ فمضى حتّى جاء دار عثمان فاستأذن عليه ، فأذن له في يوم شاتّ ، فدخل عليه وعنده مروان بن الحكم وأهله من بني اميّة ، فدفع إليه الكتاب فقرأه ؛ فقال له : أنت كتبت هذا الكتاب ؟ قال : نعم ، قال : ومن كان معك ؟ قال : معي نفر تفرّقوا فرقا منك ، قال : ومن هم ؟ قال : لا أخبرك بهم ؛ قال : فلم اجترأت عليّ من بينهم ؟ فقال مروان لعثمان : إنّ هذا العبد الأسود - يعني عمّارا - قد جرّأ عليك الناس ، وإنّك إن قتلته نكلت به من ورائه ؛ قال عثمان : اضربوه ، فضربوه وضربه عثمان معهم حتّى فتقوا بطنه فغشي عليه ، فجرّوه حتّى طرحوه على باب الدار ؛ فأمرت به امّ سلمة زوج النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فادخل منزلها . . . الخبر « 1 » . وفي تاريخ الثقفي - كما عن تقريب الحلبي - قال القسم بن مصعب العبدي :

--> ( 1 ) الإمامة والسياسة : 32 .