الشيخ محمد تقي التستري

134

قاموس الرجال

عمرو : فعليّ قتله ؟ قال عمّار : بل اللّه ربّ عليّ قتله وعليّ معه ؛ قال عمرو : أكنت في من قتله ؟ قال : كنت مع من قتله وأنا اليوم أقاتل معهم ؛ قال عمرو : فلم قتلتموه ؟ قال عمّار : أراد أن يغيّر ديننا فقتلناه ؛ فقال عمرو : ألا تسمعون ؟ قد اعترف بقتل عثمان ، قال عمّار : وقد قالها قبلك فرعون إذ قال لقومه : « ألا تسمعون » « 1 » . . . الخبر « 2 » . وقال المرتضى في الشافي : روي من طرق مختلفة وبأسانيد كثيرة : أنّ عمّارا كان يقول : ثلاثة يشهدون على عثمان بالكفر وأنا الرابع وأنا شرّ الأربعة « وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ » « 3 » وأنا أشهد أنّه حكم بغير ما أنزل اللّه « 4 » . وفي شرح ابن أبي الحديد : عن أبي مخنف ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : سمعت عمّارا لمّا جاء إلى الكوفة لنفر الناس إلى نصر أمير المؤمنين - عليه السّلام - لمّا أراد البصرة يقول : ما تركت في نفسي حزّة أهمّ إليّ من ألّا نكون نبشنا عثمان من قبره ثمّ أحرقناه بالنار « 5 » . وفي شافي المرتضى : روي عن زيد بن أرقم من طرق مختلفة : أنّه قيل له : بأيّ شيء أكفرتم عثمان ؟ فقال : بثلاث : جعل المال دولة بين الأغنياء ، وجعل المهاجرين من أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - بمنزلة من حارب اللّه ورسوله ، وعمله بغير كتاب اللّه « 6 » .

--> ( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى حكاية عن فرعون : « قالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَ لا تَسْتَمِعُونَ » الشعراء : 25 . ( 2 ) وقعة صفّين : 338 . ( 3 ) المائدة : 44 . ( 4 ) الشافي : 4 / 291 . ( 5 ) شرح نهج البلاغة : 14 / 11 . ( 6 ) الشافي : 4 / 291 .