الشيخ محمد تقي التستري
132
قاموس الرجال
أهل الشام ) : روى الأعمش ، عن الحكم بن عتيبة ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : سمعت عليّا على منبره وهو يقول : يا أبناء المهاجرين ! انفروا إلى أئمّة الكفر وبقيّة الأحزاب وأولياء الشيطان ، انفروا إلى من يقاتل على دم حمّال خطاياهم إلى يوم القيامة « 1 » . ورواه إبراهيم الثقفي في غاراته ، وزاد : وحدّثنا بهذا الكلام عن عليّ - عليه السّلام - غير واحد من العلماء « 2 » . وروى نصر بن مزاحم في صفّينة : أنّ هاشما المرقال مضى في عصابة من القرّاء ، إذ خرج عليهم فتى شابّ يقول : أنا ابن أرباب الملوك غسّان * والدائن اليوم بدين عثمان أنبأنا أقوامنا بما كان * أنّ عليّا قتل ابن عفّان ثم شدّ فلا ينثني يضرب بسيفه ثمّ يلعن ويشتم ، فقال له هاشم : إنّ هذا الكلام بعده الخصام ، فاتّق اللّه ( إلى أن قال ) قال الفتى لهاشم : أقاتلكم لأنّ خليفتكم قتل خليفتنا وأنتم وازرتموه على قتله ، فقال له هاشم : وما أنت وابن عفّان ؟ إنّما قتله أصحاب محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وقرّاء الناس حين أحدث أحداثا وخالف حكم الكتاب ، وأصحاب محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - هم أصحاب الدين وأولى بالنظر في أمور المسلمين . . . الخبر « 3 » . وفي خطبته - عليه السّلام - بعد خلافته ( الّتي قال المعتزلي : إنّها من مشهورات خطبه ) « 4 » برواية الكليني : وقد قتل اللّه الجبابرة على أفضل أحوالهم وآمن ما كانوا ، وأمات هامان وأهلك فرعون ؛ وقد قتل عثمان ( إلى أن قال )
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 2 / 194 . ( 2 ) الغارات : 1 / 44 . ( 3 ) وقعة صفّين : 354 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 275 .