الشيخ محمد تقي التستري
666
قاموس الرجال
الكوفة » ومثله العلّامة في الخلاصة . أقول : لم أدر من أين جاء بقوله : « قاضي الكوفة » فليس في رجال الشيخ كما ليس في الخلاصة ، ولا نقله الوسيط . كما أنّ ما نسبه إلى رجال الشيخ في نسخة أنّه قال : « ثقة » مقطوع عدم صحّة تلك النسخة ، فلو كان لعبّر به العلّامة في الخلاصة وابن داود لالتزامهما بمثله ، ونسخة ابن داود من رجال الشيخ بخطّ مصنّفه . كما أنّ عنوانه هنا في ما أوّل اسم أبيه « الياء » غلط ، فانّه « بن بقطر » - بالباء - كما مرّ في محلّه ، وإن عنونه الوسيط أيضا هنا . ولم يقنع المصنّف بمحلّ عنوانه ، فزاد : أنّه « بن يقطر - بالمثناة » مع أنّه لغو بعد دلالة المحلّ ، وإنّما يحسن لو كان أراد نقل قول بخلافه ، كما فعل ابن داود ، فقال بعد عنوانه هنا : يقال : بالياء المثنّاة تحت ، ويقال : بالباء المضمومة المفردة . وكيف كان : فروى الطبري ، عن أبي مخنف ، عن أبي عليّ الأنصاري ، عن بكر بن مصعب المزني ، قال : كان الحسين - عليه السّلام - لا يمرّ بأهل ماء إلّا اتّبعوه ، حتّى انتهى إلى زبالة سقط إليه مقتل أخيه من الرضاعة « عبد اللّه بن بقطر » وكان سرّحه إلى مسلم بن عقيل من الطريق ، وهو لا يدري أنّه قد أصيب ؛ فتلقّاه خيل الحصين بن نمير بالقادسيّة فسرّح به إلى عبيد اللّه بن زياد ؛ فقال : اصعد فوق القصر والعن الكذّاب ابن الكذّاب ثمّ انزل حتّى أرى فيك رأيي ؛ فصعد فلمّا أشرف على الناس قال : « أيّها الناس ! إنّي رسول الحسين ابن فاطمة ، ابن بنت رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - لتنصروه وتوازروه على ابن مرجانة ابن سميّة الدعي » فأمر به عبيد اللّه فالقي من فوق القصر إلى الأرض فكسّرت عظامه وبقي به رمق ؛ فأتاه رجل يقال له : عبد الملك بن عمير اللخمي فذبحه ، فلمّا عيب ذلك عليه قال : إنما أردت أن أريحه . قال هشام : حدّثنا أبو بكر بن عيّاش عمّن أخبره ، قال : واللّه ما هو عبد الملك بن عمير الّذي