الشيخ محمد تقي التستري
635
قاموس الرجال
أبي الخطّاب وأبي شاكر ميمون بن ديصان صاحب كتاب الميزان في نصرة الزنادقة - ونشأ لابن ديصان ابن يقال له : عبد اللّه القدّاح ، علّمه الحيل وأطلعه على أسرار هذه النحلة ، فحذق وتقدّم ، وكان بنواحي كرخ وأصبهان رجل يعرف بمحمّد بن الحسين ويلقّب بدندان يتولّى تلك المواضع ، وله نيابة عظيمة ؛ وكان يبغض العرب ويجمع مساويهم ، فسار إليه القدّاح وعرّفه من ذلك ما زاد به محلّه ( إلى أن قال ) وتوفّي القدّاح ودندان - وإنّما لقّب القدّاح لأنه كان يعالج العيون ويقدحها - فلمّا توفّي القدّاح قام بعده ابنه أحمد مقامه ، وصحبه إنسان يقال له : رستم بن الحسين بن حوشب بن دادان النجّار من أهل الكوفة ؛ الخ « 1 » . وكلاهما كما ترى ! فإمّا عبد اللّه بن ميمون القدّاح متعدّد ، لتقدّم عصر من في كتب رجالنا وأخبارنا ، واختلاف وجه تلقيبه . وإمّا خلط ممّن الأصل في ذلك الكلام ، وابن النديم تبرّأ من صحّته ، والجزري نقله عن صاحب تاريخ إفريقيّة ولم يتعهّد صحّته . والظاهر خلطهما لابن ميمون القدّاح بأبي شاكر ميمون بن ديصان . وهذا عنونه ابن حجر « عبد اللّه بن ميمون بن داود القدّاح » ومن فيهما « عبد اللّه بن ميمون بن ديصان » كما هو صريح الثاني ، واقتصر ابن حجر فيه على أنّه « منكر الحديث ، متروك ، من الثامنة » ولم يقل : إنّه مبتدع أو غال . وكذلك الذهبي - مع كون موضوع كتابه استقصاء الطعون صحيحة أو غير صحيحة - اقتصر في هذا بأنّه روى عن جعفر بن محمّد وطلحة بن عمرو ، وأنّ البخاري وأبا زرعة قالا : ذاهب الحديث ، وواهي الحديث . وأبو حاتم : متروك . وابن حبان : لا يجوز أن يحتجّ بما انفرد به ونقل عنه روايات . وأيضا اتّفق الكشّي والمشيخة والبرقي وابن حجر والذهبي على كونه مكّيا ،
--> ( 1 ) الكامل في التاريخ : 8 / 28 - 29 .