الشيخ محمد تقي التستري

602

قاموس الرجال

على أن يقولوا فيهم أكثر ممّا قلتم ما قدروا عليه طعنا وسوء قول وتجهيلا وجرأة على اللّه ! وأنتم تزعمون أنّكم الجماعة وأنّ الجماعة لا تجتمع على محال « 1 » . ثمّ رويتم أنّ ابن مسعود كان يقول : إنّ المعوّذتين ليستا من القرآن ولم يثبتهما في مصحفه ، وأنتم تروون أنّ من جحد آية من كتاب اللّه فهو كافر باللّه ، وأنتم تقرّون أنّهما من القرآن ؛ فأقررتم على ابن مسعود بجحود سورتين من كتاب اللّه ، ثمّ قبلتم أحاديثه في الصلاة والصيام والحلال والحرام والفرائض « 2 » . وبالجملة : الفضل بن شاذان قال ما قال جدلا ، لا اعتقادا بابن مسعود . كما أنّ المرتضى أيضا مراده النقض على العامّة ؛ فقال أيضا : روى كلّ من روى السيرة أنّ ابن مسعود كان يقول : ليتني وعثمان برمل عالج يحثو عليّ وأحثو عليه حتّى يموت الأعجز منّي ومنه . وقال : روي عنه من طرق لا تحصى أنّه كان يقول : ما يزن عثمان عند اللّه جناح ذباب . وروي أنّه أوصى إلى عمّار ألّا يصلّي عليه عثمان . وقال : روى الواقدي وغيره : أنّ ابن مسعود لمّا استقدم المدينة دخلها ليلة جمعة ؛ فلمّا علم عثمان بدخوله قال : أيّها الناس ! قد طرقكم الليلة دويبة من نمش على طعامه يقيء ويسلح ( إلى أن قال ) وصاحت عائشة : أتقول هذا لصاحب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فقال عثمان : اسكتي ، ثمّ قال لعبد اللّه بن زمعة : أخرجه إخراجا عنيفا ، فأخذه ابن زمعة فاحتمله حتّى جاء به باب المسجد فضرب به الأرض فكسر ضلعا من أضلاعه ، فقال ابن مسعود : قتلني ابن زمعة الكافر « 3 » . وبالجملة : المرتضى أيضا قال ما قال نقضا على العامّة بأنّ ابن مسعود

--> ( 1 ) في المصدر : لا تجتمع على ضلال . ( 2 ) الإيضاح : 223 - 229 ، مع اختلاف . ( 3 ) الشافي : 4 / 279 - 282 .