الشيخ محمد تقي التستري
540
قاموس الرجال
عليه ؟ عبد اللّه بن عمر ، فقال : قاتلك اللّه ! واللّه ما أردت اللّه بهذا ، ويحك ! كيف أستخلف رجلا عجز عن طلاق امرأته ؟ « 1 » . وفي سقيفة الجوهري : أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - لمّا قال لبني عبد المطّلب يوم الشورى : « إنّ قومكم عادوكم بعد وفاة النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كعداوتهم النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في حياته ، واللّه لا ينيب هؤلاء إلى الحقّ إلّا السيف » سمع كلامه عبد اللّه بن عمر ، فدخل وقال : يا أبا الحسن أتريد أن تضرب بعضهم ببعض ؟ فقال - عليه السّلام - له : اسكت ويحك ! فو اللّه لولا أبوك وما ركب منّي قديما وحديثا ما نازعني ابن عفّان « 2 » . وفي الاستيعاب : دخل مروان على عبد اللّه بن عمر - بعد قتل عثمان - في نفر ، فعرضوا عليه أن يبايعوا له ، قال : وكيف لي بالناس ؟ قال : تقاتلهم ونقاتلهم معك ، فقال : واللّه لو اجتمع عليّ أهل الأرض إلّا أهل فدك ما قاتلتهم ؛ فخرجوا من عنده ومروان يقول : والملك بعد أبي ليلى لمن غلبا . وأقول : إذا كان رأي ابن فاروقهم إجماع كامل ، فكيف اكتفوا في خلافة صدّيقهم ببيعة عمر وأبي عبيدة وأخذ البيعة قهرا من الجلّة وتخلّف جمع من الأجلّة ؟ . وفي الاستيعاب أيضا : قيل لنافع : ما بال ابن عمر بايع معاوية ولم يبايع عليّا ؟ فقال : كان ابن عمر لا يعطي يدا في فرقة ولا يمنعها من جماعة ، ولم يبايع معاوية حتّى اجتمعوا عليه . وأقول : قبّحهم اللّه دينا ! فإذا اجتمع الناس على أبي جهل واختلفوا في
--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 4 / 227 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 9 / 54 .