الشيخ محمد تقي التستري
516
قاموس الرجال
عبد اللّه بن عبّاس - عبد الملك وعبد اللّه وعريفا ، نجباء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام . وروى عن حمدويه ، عن محمّد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن هارون بن خارجة ، عن زيد الشحّام ، عن عبد اللّه بن عطاء ، قال : أرسل إليّ أبو عبد اللّه - عليه السّلام - وقد اسرج له بغل وحمار فقال لي : هل لك أن تركب معنا إلى مالنا ؟ قال : قلت : نعم ، فقال : أيّهما أحبّ إليك أن تركب ؟ قلت : الحمار ، فقال : إنّ الحمار أوفقهما لي ؛ قلت : إنّما كرهت أن أركب البغل وأن تركب الحمار ؛ قال : فركب الحمار وركبت البغل ، ثمّ سرنا حتى خرجنا من المدينة فبينا هو يحدّثني إذا نكب على السرج مليّا ، فظننت أنّ السرج آذاه وضغطه ، ثمّ رفع رأسه ؛ قلت : جعلت فداك ! ما أرى السرج إلّا وقد ضاق عنك ، فلو تحوّلت على البغل ؟ فقال : كلّا ! ولكنّ الحمار اختال فصنعت كما صنع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - ركب حمارا يقال له : « عفير » فاختال ، فوضع رأسه على القربوس ما شاء اللّه ثمّ رفع رأسه ، فقال : « يا ربّ هذا عمل عفير ليس هو عملي » « 1 » . وروى الكافي عن عبد اللّه بن عطاء قال : قال لي أبو جعفر - عليه السّلام - : فأسرج دابّتين حمارا وبغلا فقدّمت إليه البغل ورأيت أنّه أحبّهما إليه - إلى أن قال - ثمّ نزل هو من قبل نفسه فقال له : صلّيت - أو تصلّي - سبحتك ؟ قلت : هذه صلاة يسمّيها أهل العراق الزوال ، فقال : « أما ! هؤلاء الّذين يصلّون شيعة عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - وهي صلاة الأوّابين » فصلّى وصلّيت ، ثمّ أمسكت له بالركاب « 2 » . وعن كشف الغمّة : روى عبد اللّه بن عطاء ، قال : اشتقت إلى أبي جعفر - عليه السّلام - وأنا بمكّة فقدمت المدينة وما قدمتها إلّا شوقا إليه ، فأصابني تلك
--> ( 1 ) الكشّي : 215 . ( 2 ) روضة الكافي : 276 .