الشيخ محمد تقي التستري

505

قاموس الرجال

الإمساك عنه ، ولولا ذلك لقتل ! ثمّ الأجل بعد معقل حصين . فقلت له : أحقّ ما يقال في حديث خالد ؟ فقال : إنّ قوما من العلويّة يذكرون ذلك [ ثمّ قال ] وقد روي أنّ رجلا جاء إلى زفر بن الهذيل - صاحب أبي حنيفة - فسأله عمّا يقول أبو حنيفة في جواز الخروج من الصلاة بأمر غير التسليم - نحو الكلام والفعل الكثير - فقال : إنّه جائز ، قد قال أبو بكر في تشهّده ما قال ؛ فقال له الرجل : وما الّذي قاله أبو بكر ؟ قال : لا عليك ! فأعاد عليه السؤال ثانية وثالثة ، فقال : أخرجوه ! قد كنت احدّث أنّه من أصحاب أبي الخطاب « 1 » . وروى نصر بن مزاحم في صفّينة وغيره كتاب معاوية إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - بعد ذكر أبي بكر وعمر وعثمان : فكلّهم حسدت وعلى كلّهم بغيت ، عرفنا ذلك في نظرك الشزر وفي قولك الهجر وفي تنفّسك الصعداء وفي إبطائك عن الخلفاء ، تقاد إلى كلّ منهم كما يقاد الفحل المخشوش حتّى تبايع وأنت كاره « 2 » . وروى أبو الفرج في مقاتله وغيره كتاب معاوية إلى الحسن - عليه السّلام - في جواب كتابه ، وفيه : وذكرت وفاة رسول اللّه وتنازع المسلمين الأمر من بعده ، فرأيتك صرّحت بتهمة أبي بكر الصديق وعمر الفاروق وأبي عبيدة الأمين وحواري رسول اللّه وصلحاء المهاجرين والأنصار ، فكرهت ذلك لك ، فانّك امرؤ عندنا وعند الناس غير ظنين ولا مسيء ولا مليم « 3 » وأنا احبّ لك القول السديد والذكر الجميل - إلى أن قال - والحال في ما بيني وبينك اليوم مثل الحال الّتي كنتم عليها وأبو بكر بعد النبيّ ؛ ولو علمت أنّك أضبط منّي للرعيّة وأحوط على هذه الامّة وأحسن سياسة وأقوى على جمع الأموال وأكيد للعدوّ لأجبتك إلى ما دعوتني إليه « 4 » . وفيه - ككتابه إلى محمّد بن أبي بكر - مجمل يعلم منه تفاصيل ، ومنها : أنّ

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 13 / 301 - 302 . ( 2 ) وقعة صفّين : 87 . ( 3 ) في المصدر : ولا المسئ ولا اللئيم . ( 4 ) مقاتل الطالبيين : 36 - 37 .