الشيخ محمد تقي التستري

487

قاموس الرجال

وفي الاستيعاب : ولد ابن عبّاس في الشعب قبل خروج بني هاشم منه ، وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين ، ومات بالطائف سنة 68 ؛ وكان ابن الزبير أخرجه من مكّة إلى الطائف ؛ وصلّى عليه محمّد بن الحنفيّة ، وقال : « اليوم مات ربّانيّ هذه الامّة ! » وضرب على قبره فسطاطا . وأمّا اعتراف المخالفين به : فقال الجاحظ في بيانه : نظر عمر إلى ابن عبّاس يوما يتكلّم ، فقال : شنشنة أعرفها من أخزم ! « 1 » . وقال كاتب الواقدي في طبقاته : إنّ عمر سأل ابن عبّاس وسأل أهل بدر ، فأجابه ابن عبّاس ، فقال لهم : كيف تلومونني عليه بعد ما ترون ؟ « 2 » . وفي الاستيعاب : كان عمر يحبّ ابن عبّاس ويدنيه ويقرّبه ويشاوره مع أجلّة الصحابة ، وكان يقول : إنّه فتى الكهول ، له لسان سئول وقلب عقول . ونظر الحطيئة إلى ابن عبّاس في مجلس عمر غالبا عليه ، فقال : من هذا الّذي برع الناس بعلمه ونزل عنهم بسنّه ؟ قالوا : عبد اللّه بن عبّاس ، فقال : إنّي وجدت بيان المرء نافلة * تهدى له ووجدت العمى كالهضم « 3 » والمرء يفنى ويبقى سائر الكلم * وقد يلام الفتى يوما ولم يلم وفي الطبقات : كتب يعلى بن اميّة من اليمن إلى عمر مسألة ، فسأل عنها ابن عبّاس ، فأجابه ، فقال : أشهد أنّك تنطق عن بيت نبوّة « 4 » . وفي الاستيعاب : قال طاوس : أدركت نحو خمسمائة من أصحاب النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إذا ذاكروا ابن عبّاس فخالفوه لم يزل يقرّرهم حتّى ينتهوا إلى قوله .

--> ( 1 ) البيان والتبيين : 1 / 221 . ( 2 ) الطبقات الكبرى : 2 / 365 . ( 3 ) في الاستيعاب : العيّ كالصمم . ( 4 ) الطبقات الكبرى : 2 / 369 .