الشيخ محمد تقي التستري
477
قاموس الرجال
ورواه اليعقوبي ، وفيه بدل قوله : « ولقد مات وهو خير منك » هكذا « ولقد مضى إلى خير وبقيت على شرّ » « 1 » وهو الصحيح . وفي المناقب : في كتاب التخريج عن العامري بالإسناد عن ابن عبّاس ، قال : رأيت الحسين ( عليه السّلام ) قبل أن يتوجّه إلى العراق على باب الكعبة وكفّ جبرئيل في كفّه وجبرئيل ينادي هلمّوا إلى بيعة اللّه . وعنّف ابن عباس على تركه الحسين ( عليه السّلام ) فقال : إنّ أصحاب الحسين ( عليه السّلام ) لم ينقصوا رجلا [ ولم يزيدوا رجلا ] « 2 » نعرفهم بأسمائهم قبل شهودهم « 3 » . وفي الطبري : أتى ابن عبّاس الحسين عليه السّلام فقال : إنّي أتصبّر ولا أصبر ! إنّي أتخوّف عليك في هذا الوجه الهلاك والاستيصال ؛ إنّ أهل العراق قوم غدر فلا تقربنّهم ( إلى أن قال ) فقال عليه السّلام له : يا ابن عمّ ! إنّي لأعلم واللّه أنّك ناصح مشفق ، ولكنّي قد أزمعت وأجمعت على المسير « 4 » . وفي تاريخ اليعقوبي : بلغ يزيد أنّ ابن عبّاس امتنع على ابن الزبير بالبيعة ، فسرّه ذلك ، وكتب إلى ابن عبّاس : أمّا بعد ، فقد بلغني أنّ الملحد ابن الزبير دعاك إلى بيعته وعرض عليك الدخول في طاعته لتكون على الباطل ظهيرا وفي المآثم شريكا ، وإنّك امتنعت عليه واعتصمت ببيعتنا وفاء منك لنا وطاعة للّه في ما عرّفك من حقّنا ، فجزاك اللّه من ذي رحم بأحسن ما يجزي به الواصلين لأرحامهم ! فإنّي ما أنس من الأشياء فلست بناس برّك وحسن جزائك وتعجيل صلتك بالّذي أنت منّي أهله في الشرف والطاعة والقرابة برسول اللّه فانظر في من قبلك من قومك ومن يطرأ عليك من الأفاق ممّن يسحره الملحد بلسانه وزخرف قوله ، فأعلمهم حسن رأيك في طاعتي والتمسّك ببيعتي ، فإنّهم
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 226 . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 52 ، 53 . ( 4 ) تاريخ الطبري : 5 / 383 ، 384 .