الشيخ محمد تقي التستري

467

قاموس الرجال

بمصاهرتهم ، أما واللّه ! إنّه لمصلوب قريش . ومتى كان عوّام بن خويلد يطمع في صفيّة بنت عبد المطلب ! قيل للبغل : من أبوك ؟ قال : خالي الفرس ! « 1 » . ومن محاجّات ابن العبّاس مع ابن الزبير أيضا ما رواه أيضا : أنّ ابن الزبير تزوّج امّ عمرو بنت منظور الفزاري ، فلمّا دخل بها قال لها تلك الليلة : أتدرين من معك في حجلتك ؟ قالت : نعم عبد اللّه بن زبير بن عوّام بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى ، قال : ليس غير هذا ؟ قالت : فما الّذي تريد ؟ قال : معك من يصبح في قريش بمنزلة الرأس من الجسد ، لا بل بمنزلة العينين من الرأس ! قالت : أما واللّه ! لو أنّ بعض بني عبد مناف حضرك لقال خلاف قولك ؛ فغضب وقال : الطعام والشراب عليّ حرام حتّى احضرك الهاشميّين وغيرهم من بني عبد مناف فلا يستطيعون لذلك إنكارا ، قالت : إن أطعتني لا تفعل ، وأنت أعلم وشأنك . فخرج إلى المسجد ، فرأى حلقة فيها قوم من قريش ومنهم ابن عبّاس وعبد اللّه بن الحصين بن عبد مناف ؛ فقال لهم ابن الزبير : احبّ أن تنطلقوا معي إلى منزلي ، فقام القوم بأجمعهم حتّى وقفوا على باب بيته . فقال ابن الزبير : يا هذه اطرحي عليك سترك ، فلمّا أخذوا مجالسهم دعا بالمائدة فتغدّى القوم ، فلمّا فرغوا قال لهم : إنّما جمعتكم لحديث ردّته عليّ صاحبة الستر وزعمت أنّه لو كان بعض بني عبد مناف حضرني لما أقرّ لي بما قلت ، وقد حضرتم جميعا ، وأنت يا ابن عبّاس ما تقول ؟ إنّي أخبرتها أنّ معها في خدرها من أصبح في قريش بمنزلة الرأس من الجسد ، بل بمنزلة العينين من الرأس ، فردّت عليّ مقالتي . فقال ابن عبّاس : أراك قصدت قصدي ، فان شئت أن أقول قلت ، وإن

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 20 / 127 - 129 .