الشيخ محمد تقي التستري

450

قاموس الرجال

حكم اللّه ليلة ينزل فيها أمره ، إن جحدتها بعد ما سمعت من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فأدخلك اللّه النار كما أعمى بصرك يوم جحدتها على عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - قال : فلذلك عمي بصري ؛ قال : وما علمك بذلك فو اللّه إنّ عمى بصري من صفقة جناح الملك ؛ فاستضحكت ثمّ تركته يومه ذلك لسخافة عقله . ثمّ لقيته فقلت : يا ابن عبّاس ما تكلّمت بصدق مثل أمس ، أليس قال لك عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - : أنّ ليلة القدر في كلّ سنة وأنّه ينزل في تلك الليلة أمر السنة ، وأنّ لذلك الأمر ولاة بعد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فقلت : من هم ؟ فقال : أنا وأحد عشر من صلبي أئمة محدّثون ، فقلت : لا أراها كانت إلّا مع رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - فتبدّى لك الملك الّذي يحدّثه ، فقال : كذبت يا عبد اللّه ! رأت عيناي الّذي حدّثك به عليّ - ولم تره عيناه ولكن وعى قلبه ووقر في سمعه - ثمّ صفقك بجناحه فعميت ؛ الخبر « 1 » . قلت : بل رواه مسندا ، وإنّما عطفه على سند ذكره قبله في الخبر الأوّل من الباب هكذا : « محمّد بن أبي عبد اللّه ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ؛ ومحمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد جميعا ، عن الحسن بن العبّاس بن حريش ، عن أبي جعفر الثاني - عليه السّلام - عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - » « 2 » وبعد هذا الخبر قال الكليني : « وبهذا الإسناد » « 3 » فكيف يكون هذا الخبر مرسلا ؟ وإنّما الباب أخبار تسعة كلّها بسند واحد ، ذاك الإسناد عن الجواد - عليه السّلام - . قال المصنّف : الخبر موضوع ، حيث إنّ ابن عبّاس مات سنة ثمان وستّين

--> ( 1 ) الكافي : 1 / 247 ، مع اختلاف . ( 2 ) الكافي : 1 / 242 . ( 3 ) ما ذكره موجود في الخبر الثالث والرابع ، وأمّا الحديث الثاني وبقيّة أحاديث الباب خالية عنه .