الشيخ محمد تقي التستري

446

قاموس الرجال

إلى هذا ، ما كان أغناني وإيّاك عن بني عبد المطلب ! فقال : إنّ قلب ابن عبّاس وقلب عليّ واحد « 1 » . وذكر نصر أيضا كتاب معاوية إلى ابن عبّاس وجوابه ( إلى أن قال ) فلمّا انتهى كتاب ابن عبّاس إلى معاوية ، قال : هذا عملي بنفسي ! لا واللّه لا أكتب إليه « 2 » . وروى نصر أيضا عن الباقر - عليه السّلام - أنّه لمّا أراد الناس عليّا - عليه السّلام - أن يضع حكمين ، قال لهم : إنّ معاوية لم يكن ليضع لهذا الأمر أحدا هو أوثق برأيه ونظره من عمرو بن العاص ، وإنّه لا يصلح للقرشي إلّا مثله ، فعليكم بعبد اللّه بن عبّاس فارموه به ، فانّ عمروا لا يعقد عقدة إلّا حلّها عبد اللّه ، ولا يحلّ عقدة إلّا عقدها ، ولا يبرم أمرا إلّا نقضه ولا ينقض أمرا إلّا أبرمه ؛ الخبر « 3 » . وروى نصر أيضا : أنّ عليّا - عليه السّلام - قال للقرّاء الّذين صاروا خوارج بعد : « هذا ابن عبّاس اولّيه ذلك » قالوا : واللّه ما نبالي أنت كنت أو ابن عبّاس ! لا نريد إلّا رجلا هو منك ومن معاوية سواء « 4 » . وممّا يدلّ على كمال خصوصيّته ما رواه الطبري ونصر بن مزاحم : أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - بعد قضيّة الحكومة كان إذا صلّى الغداة والمغرب وسلّم قال : « اللّهمّ العن معاوية ، وعمرا ، وأبا موسى ، وحبيب بن مسلمة ، وعبد الرحمن بن خالد ، والضحّاك بن قيس ، والوليد بن عقبة » فبلغ ذلك معاوية ، فكان إذا صلّى لعن عليّا وحسنا وحسينا - عليهم السّلام - وابن عبّاس ، وقيس بن سعد بن عبادة ، والأشتر « 5 » .

--> ( 1 ) وقعة صفّين : 410 - 414 . ( 2 ) وقعة صفّين : 414 - 416 . ( 3 ) وقعة صفّين : 500 . ( 4 ) وقعة صفّين : 499 . ( 5 ) تاريخ الطبري : 5 / 71 ، وقعة صفّين : 552 .