الشيخ محمد تقي التستري

438

قاموس الرجال

أمير المؤمنين « 1 » . وروى سبط ابن الجوزي في تذكرته كتابه - عليه السّلام - « أمّا بعد ، فانّ المرء يسرّه درك ما لم يكن ليفوته ؛ الخ » عن المأمون ، عن آبائه ، عنه عليه السّلام إليه . ثمّ قال : روى السدّي هذا عن أشياخه ، وقال : كان الشيطان نزغ بين ابن عبّاس وبين عليّ - عليه السّلام - مدّة ، ثمّ عاد إلى موالاته ( إلى أن قال ) قال أبو أراكة : ثمّ ندم ابن عبّاس واعتذر إلى عليّ - عليه السّلام - وقبل - عليه السّلام - عذره « 2 » . وبالجملة : قالوا : « خبر تدريه خير من ألف ترويه » والخبر الّذي يشهد بصحّته الدراية خبر أعثم الكوفي وكذا اليعقوبي ؛ ويشهد له - مضافا إلى ما مرّ - ما رواه أبو الفرج في مقاتله بأسانيد في خطبة الحسن - عليه السّلام - بعد وفاة أمير المؤمنين - عليه السّلام - إلى أن قال : ثمّ قال : أيّها الناس ! من عرفني فقد عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنا ابن البشير ، أنا ابن النذير ، أنا ابن الداعي إلى اللّه عزّ وجلّ باذنه ، وأنا ابن السراج المنير ، وأنا من أهل البيت الّذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، والّذين افترض اللّه مودّتهم في كتابه ، إذ يقول : « وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً » « 3 » فاقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت . قال أبو مخنف عن رجاله : ثمّ قام ابن عبّاس بين يديه فدعا الناس إلى بيعته ، فاستجابوا له وقالوا : ما أحبّه إلينا وأحقّه بالخلافة ! فبايعوه ( إلى أن قال بعد ذكر دسّ معاوية نفرين : حميريّا إلى الكوفة ، وقينيّا إلى البصرة ، يكتبان إليه بالأخبار فاخذا وقتلا ، وكتابة الحسن - عليه السّلام - إلى معاوية في ذلك ) قال :

--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 205 . ( 2 ) تذكرة الخواصّ : 150 ، 152 . ( 3 ) الشورى : 23 .