الشيخ محمد تقي التستري
423
قاموس الرجال
الخلق لجحدوه وأنكروه « 1 » . وعن عليّ بن يزداد الصائغ الجرجاني ، عن عبد العزيز بن محمّد بن عبد الأعلى الجزري ، عن خلف المخزومي البغدادي ، عن سفيان بن سعيد ، عن الزهري ، عن الحرث : استعمل عليّ - عليه السّلام - على البصرة عبد اللّه بن عبّاس فحمل كلّ مال في بيت المال بالبصرة ولحق بمكّة ، وترك عليّا - عليه السّلام - وكان مبلغه ألفي ألف درهم . فصعد عليّ - عليه السّلام - المنبر حين بلغه ذلك ، فبكى ! فقال : هذا ابن عمّ رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في علمه وقدره يفعل مثل هذا ! فكيف يؤمن من كان دونه ؟ اللّهمّ إنّي قد مللتهم فأرحني منهم واقبضني إليك غير عاجز ولا ملول « 2 » . قال الكشّي : قال شيخ من أهل اليمامة يذكر عن معلّى بن هلال ، عن الشعبي ، قال : لمّا احتمل عبد اللّه بن عبّاس بيت مال البصرة وذهب به إلى الحجاز ، كتب إليه عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - : من عبد اللّه عليّ بن أبي طالب إلى عبد اللّه بن العبّاس : أمّا بعد ، فانّي كنت أشركتك في أمانتي ، ولم يكن أحد من أهل بيتي في نفسي أوثق منك لمواساتي وموازرتي وأداء الأمانة إليّ ؛ فلمّا رأيت الزمان على ابن عمّك قد كلب والعدوّ عليه قد حرب وأمانة الناس قد عزّت وهذه الأمور قد فشت ، قلّبت لابن عمّك ظهر المجنّ وفارقته مع المفارقين وخذلته أسوأ خذلان الخاذلين ؛ فكأنّك لم تكن تريد اللّه بجهادك وكأنّك لم تكن على بيّنة ، وكأنّك إنّما كنت تكيد امّة محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - على دنياهم وتنوي غرّتهم ، فلمّا أمكنتك الشدّة في خيانة امّة محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أسرعت الوثبة وعجّلت العدوة ، فاختطفت ما قدرت عليه اختطاف الذئب
--> ( 1 ) الكشّي : 55 . ( 2 ) الكشّي : 60 .