الشيخ محمد تقي التستري
349
قاموس الرجال
عرضه ؛ وروى عمر بن شيبة الكلبي والواقدي وغيرهما : أنّه مكث أيّام ادّعائه الخلافة أربعين جمعة لا يصلّي على النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وقال : لا يمنعني من ذكره إلّا أن تشمخ رجال بآنافها ! « 1 » . وقال يوما لعبد اللّه بن العبّاس : إنّي لأكتم بغضكم أهل هذا البيت منذ أربعين سنة « 2 » . وروى عمر بن شيبة أيضا عن سعيد بن جبير ، قال : خطب يوما ، فنال من عليّ - عليه السّلام - فبلغ ذلك محمّد بن الحنفيّة ، فجاء إليه وهو يخطب ، فوضع له كرسيّ ، فقطع عليه خطبته ؛ الخ « 3 » . أقول : وقال ابن أبي الحديد : روى أبو مخنف عن الأصبغ ، قال : دخل عمّار ومالك الأشتر على عائشة بعد الجمل ، فقالت لعمّار : من معك ؟ قال : الأشتر ؛ فقالت : يا مالك أنت الّذي صنعت بابن أختي ما صنعت ؟ قال : نعم ولولا أنّي كنت طاويا ثلاثة أيّام لأرحت امّة محمّد - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - منه ؛ فقالت : أما علمت أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - قال : « لا يحلّ دم امرئ مسلم إلّا بإحدى ثلاث : كفر بعد الإيمان ، أو زنا بعد إحصان أو قتل نفس بغير حقّ » فقال الأشتر : على بعض هذه الثلاثة قاتلناه ، وقال : فقالت : على أيّ الخصال صرعته ؟ * بقتل أتى أم ردّة لا أبا لكا ! أم المحصن الزاني الّذي حلّ قتله * فقلت لها لا بدّ من بعض ذلكا « 4 » وقال ابن عمر : ما يريد ابن الزبير بعبادته غير البغلات الشهب الّتي كان معاوية يقدم عليها من الشام ؛ قال ذلك لزوجته - أخت المختار - لما ذكرت له
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 61 - 62 والاسناد فيه هكذا : وروى عمر بن شبه وابن الكلبي والواقدي وغيرهم من رواة السير . ( 2 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 62 و 20 / 148 . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : 4 / 62 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 263 .