الشيخ محمد تقي التستري

344

قاموس الرجال

إنّي تفرّست فيك الخير أعرفه * واللّه يعلم أن ما خانني البصر أنت النبيّ ومن يحرم شفاعته * يوم الحساب فقد أزرى به القدر فثبّت اللّه ما آتاك من حسن * تثبيت موسى ، ونصر كالّذي نصروا فقال : النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - وأنت فثبّتك اللّه يا ابن رواحة . وفيه : أنّه قال - يخاطب نفسه بعد قتل صاحبيه - : يا نفس إلى أيّ شيء تتوقين ؟ إلى فلانة ؟ ( امرأته ) فهي طالق ، وإلى فلان وفلان ؟ ( غلمان له ) فهم أحرار ، وإلى معجف ؟ ( حائط له ) فهو للّه ولرسوله ، ثمّ قال : يا نفس مالك تكرهين الجنّة ؟ * اقسم باللّه لتنزلنّه طائعة أو لتكرهنّه * فطالما قد كنت مطمئنّه هل أنت إلّا نطفة في شنّه * قد أجلب الناس وشدّوا الرنّه وفيه : لمّا نزل ابن رواحة للقتال طعن ، فاستقبل الدم بيده فدلك به وجهه ، ثمّ صرع بين الصفّين ، فجعل يقول : يا معشر المسلمين ذبّوا عن لحم أخيكم ! فجعل المسلمون يحملون حتّى يحوزونه فلم يزالوا كذلك حتّى مات مكانه . وفي طبقات كاتب الواقدي مسندا عن أبي عامر ، قال : بعثني النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلى الشام ، فلمّا رجعت مررت على أصحابي وهم يقاتلون المشركين بموتة ، قلت : واللّه لا أبرح اليوم حتّى انظر إلى ما يصير إليه أمرهم ؛ فأخذ اللواء جعفر بن أبي طالب ( إلى أن قال ) ثمّ أخذ اللواء زيد بن حارثة ، فطاعن حتّى قتل ؛ ثمّ أخذ اللواء عبد اللّه بن رواحة ، فطاعن حتّى قتل ثمّ انهزم المسلمون أسوأ هزيمة ؛ الخبر « 1 » . وفي الحلية : عن الشعبي ، عن جابر ، أنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم -

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى : 2 / 129 .