الشيخ محمد تقي التستري
88
قاموس الرجال
ورواه ابن قتيبة في خلفائه ، وزاد بعد قوله : « امّي أعلم » قال الحجّاج : شقيت وشقيت امّك ؛ قال سعيد : الغيب يعلمه غيرك . قال الحجّاج : لأردنّك حياض الموت ، قال سعيد : أصابت إذن امّي اسمي . فقال الحجّاج : لأبدلنّك بالدنيا نارا تلظّى ، قال سعيد : لو أعلم أنّ ذلك بيدك لاتّخذتك إلها . قال الحجّاج : فما قولك في محمّد ؟ قال سعيد : نبيّ الرحمة ورسول ربّ العالمين إلى النّاس كافّة بالموعظة الحسنة . فقال الحجّاج : فما قولك في الخلفاء ؟ قال : لست عليهم بوكيل كلّ امرئ بما كسب رهين . قال الحجّاج : أشتمهم أم أمدحهم ؟ قال سعيد : لا أقول ما لا أعلم إنّما استحفظت أمر نفسي . قال الحجّاج : صف لي قولك في عليّ أفي الجنّة هو أم في النار ؟ قال : لو دخلت الجنّة الخ . قال الحجّاج : فأيّ رجل أنا يوم القيامة ؟ فقال سعيد : أنا أهون على اللّه من أن يطلعني على الغيب ( إلى أن قال ) قال الحجّاج : أنا أحبّ إلى اللّه منك ، قال سعيد : لا يقدم أحد على ربّه حتّى يعرف منزلته منه ، واللّه بالغيب أعلم . قال الحجّاج : كيف لا أقدم على ربّي في مقامي هذا وأنا مع إمام الجماعة وأنت مع إمام الفرقة والفتنة ؟ قال سعيد : ما أنا بخارج الجماعة ولا أنا براض بالفتنة . الخبر « 1 » . وروى البلاذري عنه ، عن ابن عبّاس ، قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ! اشتدّ فيه وجع النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - فقال : ايتوني بالدواة والكتف أكتب لكم كتابا لا تضلّون معه بعدي أبدا . فقالوا : أتراه يهجر ! وتكلّموا ولغطوا . فغمّ ذلك رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - وأضجره ، وقال : إليكم عنّي ! ولم يكتب شيئا « 2 » . هذا ، والظاهر أنّ قول الشيخ في الرجال في كنيته : « أبو محمّد » وهم ،
--> ( 1 ) الإمامة والساسة : 2 : 52 . ( 2 ) أنساب الأشراف : 1 / 562 .